الأربعاء، 9 أبريل 2014
بين الأدب و فن الكتابة


 
 لطالما أحببت الأدب و أردت التعمق فيه و معرفة خباياه , و كلما أبحرت في هذا ( الأدب ) إلّا و أحسست أنّني لا أزل بعيدا كل البعد عن حقيقة الأدب و الأديب .
إذ كنت ميّالا دائما للشعر و الخواطر و بعض الخطب القديمة كخطب علي بن أبي طالب و عمر بن الخطاب رضي الله عنهما و خطب الحجاج التي حفظت منها الكثير و أنا صغير و التي كنت أشعر و أنا أراجعها بأنّي أقف أمام الحجاج بن يوسف الثقفي .

و كانت دائما تحيّرني هذه الحالة النفسية فلماذا حين أقرأ لمبتدئ مثلا ـ و إن تأثرت بكلماته و بما كتب ـ لست أتأثر كثيرا مقارنة بخطب من ذكرنا فوق .

و من هنا راودني هذا السؤال : أليس هذا أدبا و هذا أدبا فمالذي يجعلهما مختلفان...؟؟
و كالعادة جلست جلسة إزوائية في أحد غرف البيت ( الضيق ) و بدأت أفكر ما هو الأدب ...؟؟ هل حقا ينحصر الأدب في الشعر و الخاطرة و في بعض الخطب و النصوص ...؟؟ و إذا كان النص الأدبي عفويا يطلق عليه بالأدبي ... فهل يمكن أن يكون النص العلمي أدبا ...؟؟

لا أظن ذلك فظهور كلمة أدب في اللغة العربية يفند هذا و كلمة أدب : Literature و في الإنجليزية : Littératur و كذلك من الفرنسية مأخوذ من كلمة : Litera و ينحصر معناها في الأدب المكتوب أو المطبوع و هي بهذا لا تشمل الأدب المتناقل حفظا عبر السمع .

و كان لزاما عليّ هنا أن أبحث عن معنى أشمل لهذا الشيء المتسمى بـــ( الأدب )ـــ فإذا نحن قرنّا اسم الأدب بن الكتابة أي بالأحرف المنقوشة على الورق مع علمنا أنّ القصيدة الواحدة قد يقرؤها أكثر من شخص بأكثر من صوت فيكون لها بذلك أكثر من معنى ... إذ أنّها تتفاوت درجة التأثير على المتلقي من قارئ إلى آخر ..

فهل يجب عليّ الآن أن أدمج بين الصوت و المفهوم و المستوى الثقافي و الظروف المحيطة داخل هذه الكلمة ( أدب )...؟؟

و إذا اتفقنا مثلا على أنّ ( الأدب ) هو فن الكتابة فماذا نسمّي فن النطق بهذه الكتابة هل هو أيضا ( أدب ) ...؟؟

و إنّنا إذا أردنا البحث في الشيء وجب علينا أولا تعريف المصطلحات تعريفا مدققا و عليه و جب أن أخذكم معي في جولة بسيطة عير العصور و الأزمنة لنتتبع خطوات هذه الكلمة ( الأدب )...

فالأدب في الجاهلية كان يطلق على الطعام و من ذلك قولنا دعاه إلى ( الأدب ) أي دعاه إلى ( الطعام ) و على ما أظن أشتقت من ذلك كلمة ( مأدبة ) ثمّ إنحصر مفهومها في صدر الإسلام ليكون عبارة عن كل ( خلق حميد ) فيقال إنسان ( متأدب ) إذا كان ذا خلق حسن و لكن هذا المفهوم تحدد أكثر في العصر الأموي فأصبحت كلمة أدب تتلق على كل ( علم سواء كان شعرا أو نثرا أو حديثا أو سيرة ) ثم أطبق الكل في العصر العباسي على المفهوم المعروف و المتعارف عليه اليوم لكلمة الأدب من نثر و شعر أي كل ما أصطلح عليه اليوم من ( أدب ) .....

يتبعـ( إن شاء الله )ــ
الأربعاء، 2 أبريل 2014

العهد الرابع



 

 عندما يصبح المستقبل مجهول الهوية...و يضيع الحاضر بين حسابات الغد...عندما تتأرجح الكلمات بين القيل و القال....و يقترب الإنسان بخطا ثابتة إلى حتفه دون الرغبة في الرجوع إلى الخلف....عندها فقط ندق نقوس الخطر..
و أنت تراقب وجهك العابس في مرآة لا تعرف الكذب...إذ ينقشع ستار الوهم لتجد نفسك وجها لوجه مع الحقيقة التي يريدها الكثيرون أن تكون مرة...عندها فقط تدق نقوس الخطر...
بلا حسابات و لا مراوغات و بعيدا عن دهاليس السياسة....لأننا لا نفقه كثيرا في السياسة...و لا نعتمد كذلك على فن الحيلة و المراوغة...سنهمس و بلطف في أذنكم ماذا ينتظر الجزائريون من السماء...؟؟
و كما قال جدي (تفظ لكذب) فهاهي ثلاث عهد مرة و لم يعد الآن رئيسنا عبد العزيز بوتفليقة شابا كما كان قبل 15 سنة. كما أنه لا يختلف إثنان بأن رئيسنا أطال الله في عمره لم يعد باستطاعته الترشح لعهدة أخرى نتمناها كلنا أن لا تكون الأخيرة...؟؟
و هاهو مرض الرئيس شفاه الله قد أثار زوبعة هي ليست رملية و إنما زوبعة سياسية يحاول أن يصبغها البعض بصبغة الزوبعة الفكرية إذ يتنافس الكثير لإثارة معمعة تحتية محاولين بذلك جر البلاد إلى ما لا يحمد عقباه متجاهلين بأن للبلاد ربا يحميها.
لكن إن وضعنا التكلف جانبا و تجردنا من العاطفة و بكل شفافية نزلنا إلى الساحة السياسية لأيقنا فعلا بأنه لا خليفة للرئيس غير الرئيس (و الفاهم يفهم)..نعم نقصد هنا الرئيس الأسبق اليمين زروال أو بقاء الرئيس الحالي عبد العزيز بوتفليقة.
و لكن بدون عاطفة الرئيس الحالي مريض و هم لم يكمل بعد عهدته الشرعية فهل سنطمع في الرابعة (نعم...كلنا نأمل ذلك)...و لكن ماذا لو حدث عكس هذا مع وضع إحتمال عدم استعداد رئيسنا السابق للتربع على كرسي الرئاسة مرة أخرى.
ألا يحق لنا أن ندق نقوس الخطر و نحن نشاهد بلدا مثل الجزائر يتجه إلى المجهول و هو الذي يتغنى و يفتخر بالتعددية الحزبية
فماذا يطلب الجزائريون من السماء عند رفعهم أيديهم للدعاء...؟؟
هل يطلبون واحدا من رؤساء الأحزاب الحاليين أو بالأصح الفاشلين...أسماء معرفوة ملتها السياسة قبل أن يملها الشعب و يستحيل أن يتخيل عاقلا بأن رئيسا لحزب مشهور أو مغمور حديثا أو قديما رئيس حزب يكافح من أجل البقاء...سيصبح رئيسا لدولة عظمى مثل الجزائر (الدولة الجزائرية ليست أي حزبا يا سيدي)....
بعد كل هذا هل ستشهد الجزائر اسما جديدا لم يعرف من قبل لا في الساحة السياسية و لا في الملاعب الرياضية أم أننا سنشهد.....؟؟ (لا قدر الله)
إن الدارس لخبايا السياسة يعلم جدا بأن دعاء الجزائريين عيد رفعهم أيديهما إلى السماء هو (اللهم احفظ لنا رئيسنا فاللي تعرفو خير مالي ماتعرفوش)
و لأننا لسنا رهبانا و لا منجمين نتمنا أن نعرف فعلا ماذا ينتظر الجزئريون من السماء...؟؟ كما نتمناه أيضا أن يتحقق

الثلاثاء، 1 أبريل 2014

سلم التنقيط في الجامعة

 

 

 بسم الله الرحمن الرحيم و الصلاة على أشرف الأنبياء و سيد المرسلين و الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه بعدد مايشاء

ثم السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.
فنجان قهوة لن يكون ضارا و أنت تقرأ هذا الموضوع و دقائق لكشف الستار و إزالة الحجب عم بات يحدث في واقعنا الأليم في الآونة الأخيرة و لإزالة الغبار لن تكون مضيعة وقت.

عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم:(بدأ الإسلام غريباً وسيعود كما بدأ فطوبى للغرباء).
وعنه صلى الله عليه وآله وسلم:(وعُدتم من حيث بدأتم)أي رجعتم للعادات الجاهلية.
وعنه صلى الله عليه وآله وسلم:(يندرس الإسلام وشي الثوب حتى لا صيام ولا صلاة ولا نسك ولا صدقة ويسري على كتاب الله(تعالى) في ليلة فلا يبقى منه في الأرض آية وتبقى طوائف من الناس الشيخ الكبير والعجوز فيقول أدركنا آبائنا على هذه الكلمة (لا إله إلا الله فنحن نقرّ بها).


قال أمير المؤمنين(ع):(كن في الفتنة كابن اللبون لا ظهر فيركب ولا ضرع فيحلب ولا غرض فيسلب) من الكلمات القصار في نهج البلاغة.


في باب الإنكار بالقلب.عن عبادة بن الصامت قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول:(إنها ستكون فتن لا يستطيع المؤمن أن يغيّر فيها بيد ولا بلسان). فقال:الإمام عليّ بن أبي طالب(كرم الله وجهه):يا رسول الله هل ينقص ذلك من إيمانهم شيئاً؟ قال:لا.إلاّ كما ينقص القطر من السقاء. قال:ولم ذلك؟ قال:يكرهونه بقلوبهم).

هكذا أردت أن تكون البداية.....فمن أين سنبدأ و أي كلام يرضى أن تكون به فاتحة موضوعي و الحزن يدب في أوصالي و يكاد أن ينخر جسدي و يتأصل في الشرايين لولا قلب علم أن له رب رحيم.

ما شاهدته اليوم _(أحبتي في الله)_ أثار أشجاني و أدمع عيني...هذا كان في تصحيحات إمتحانات الجامعة و من منا لا يعرف _(المحسوبية الرسيزم ال تمييزات و..و..و..إلخ)_ كلمات و إن تعددت في الظاهر و إختلفت لكنها كلها تصب في قالب واحد وهو:

العلاقات المشبوهة :
العلاقات المشبوهة التي تحدث بين الأساتذة و الطلبة و لم تقتصر العملية على تحرش الأساتذة_(ذكور و ليسوا رجال)_ بالطالبات أو العكس بل المعاكاسات فاقت ذلك بكثير علاقات و إتصالات هاتفية بين أستاذات _(إناث و لسن نسوة)_ و طلبة هي علاقة لا طردية و لا عكسية علاقة لا محل لها من الإعراب في اللغة و معادلة لا حل لها في منطق الرياضيات.
و لكن:
و لكن هي علاقة في مجتمع اسلامي محافظ و كما قيل _(لو كنت تعلم فتلك مصيبة و إن جهلت فتلك أعظم مصيبة و البلاء بعينه)_
يا سادة الكلام عن التحرشات شيء عادي _(هكذا أصبحت العلاقة و إنتشرت العادة و أصبحة صفة المجتمع و للأسف)_ و لكن الحقيقة غير ذلك مصافحة الذكر للأنثى شيء دخيل علينا و سراويل ذيقة يرتديها الجنسين و أغاني ليست تحمل كلمات ماجنة فقط... بل هي المجون كله في أروقة الجامعات و كذلك في الحافلات و الكل ساه.

الرذيلة عمت المجتمع

بربكم أنتم..."؟" إطارات المستقبل تغلغل فيهم الضعف و الهوان و عششت فيهم الرذيلة _(و أصبحت كلمة ديوث في الواحد منهم قليلة في حقه و إعذروني على هذه الكلمة)_.

إلا من رحم ربك من أناس يحاولون الإصلاح ليلا نهارا و إن تعبوا من ردود أفعال ساذجة و حجج واهية غبية جبانة لا جريئة...أعانكم الله و أثابكم الصبر و جزاكم السلوان.

و حتى لا أكون ظالما ينطق لمجرد الكلام لا بتجربة و لا عن منطق... في عامي الجامعي الأول بدأت البحث العلمي عن حقيقته و إنطلقت إنطلاقة قوية تلقيت على إثرها عدة شهادات من مختلف الإطارات أساتذة من قسنطينة خنشلة العاصمة باتنة.... أشادوا بطريقتي المنتهجة...ولكن سرعان ماتغيرت نظرتي للجامعة للأسف بسبب ضعفي كإنسان.

فإحدى المحاضرات سألت أستاذة الكيمياء _(إختصاصي))_ يقال بأنها من أهم الأساتذة في الجامعة التي أدرس بها هههههه يااااااااااااااه سألتها سؤالين فلم تجبني و ددت لو اني طرحت الثالث لكنها إعتذرت و ضحكت قائلة أعجزتني _(بماا أعجزتك يا أستاذة بسؤال تافه طالب الثانوية يجيب عليه)_ ماهكذا تربى الأجيال سيدتي.

ثم إتجهت إلى جهة الأدب _(هوايتي)_ فسألت أستاذ في الأدب في تخصصه مجموعة من الأسئلة فأجاب بالسلب وقال مبررا يا إبني الأدب بحر كبير..._(نعم يا سيدي أعلم ولكنك لم تمنحي ولا قطرة من هذا البحر.)_
هذا و إن مررنا إلى الإدارة فلت تفيني الليلة كاملة لعد محاسنها في أعين معارفها.
حاولت جاهدا لمدة عامين لرفع صوت الأذان في الإقمامة الجامعية و فعلت المستحيل بكل ماتحمله الكلمة من معنى و لكن صدق الشاعر إذا قال:

لو كنت تكلم حيا لأسمعت و لكن لا حياة لمن تنادي
و لو كنت تنفخ في النار لأضاءت ولكنك تنفخ في الرماد.

تحقيقات أمنية ...و عرقلة من طرف الإدارة و..و..و.مشاكل إدارية و في الأخير لزلت أكافح و لعل النصر قريب إن شاء الله.

زملاء طول العام غائبون ثم تجد نقاطهم مع الاوائل هذا إن كان هناك أوائل غيرهم ...ألا يحبطك هذا _(بصراحة انا لا)_.
ملايير تصرف على الجامعات لكي تنشر الرذيلة و الوهم و الفساد..._(إنها سياسة فرق تسد)-.
بينما يمنع أهم أساتذة وشيوخ السنة في البلاد من اداء واجبهم في المساجد و كم من إمام نزيه طرد من على المنبر لأنه قال كلمة حق...و كم من إمام نبيل سجن لأنه أبى إلا أن يلقي دروس عن اللحية مثلا...و الربا على سبيل المثال لا الحصر..._(هي قصص واقعية عايشتها و الله المستعان)_.
فرحم الله إماما قال في إحدى خطبه في الولاية...إن الجامع ذكر و الجامعة انثى وليست الأنثى كالذكر.

لكم التعليق...و تحية تليق.
الاثنين، 31 مارس 2014

الجامعة الجزائرية إلى أين...؟؟







السلام عليكم و رحمة الله و بركاته 



السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

منذ مدّة و أنا أحاول أن أفهم و أعالج و أشرح ( نصبّر في روحي يعني) .... أحلل و أناقش و أفسر .. أريد أن أفهم .... الجامعة الجزائرية إلى أين ....؟؟

و قبل أن أخصص حديثي عن الجامعة لا بأس بإطلالة سريعة إلى عالم الحسابات خلال السنون الماضية :
اقتباس:
وحسب التصنيف الإسباني العالمي للجامعات الأخير لعام 2011، فإن الجامعات الجزائرية تأتي في مؤخرة ترتيب الجامعات العربية، حيث احتلت جامعة الجزائر المرتبة الـ80عربيا والرتبة الـ6275 عالميا، كما أن جامعة منتوري بقسنطينة جاءت في المرتبة الـ36 عربيا.
اقتباس:
غابت الجامعات الجزائرية مجددا عن قائمة تصنيف شونغهاي لأفضل 500 جامعة على مستوى العالم لسنة 2013 في حين تضمن التصنيف أربع جامعات سعودية. بالمقابل تفوقت الجامعات الأمريكية ككل عام حيث نالت الجامعات الأمريكية حصة الأسد باحتلالها المراكز الثلاثة الأولى
اقتباس:
لم ترحم التصنيفات العالمية الجامعات الجزائرية لا من حيث نوعية التعليم ولا حتى من حيث التطورات والإصلاحات فأكبر ثلاث تصنيفات عالمية لم تدرج ولا جامعة جزائرية ضمن أحسن 500 جامعة في العالم. إذ أسقط تصنيف جامعة "جايو تونج شانغهاي" لأفضل 500 جامعة الصادر في الجامعة الجزائرية، وإن كان هذا المؤشر يعتمد على معايير عالمية منها جائزة نوبل أو جوائز فيلد للرياضيات، كما لم يتضمنها تصنيف "ذاي أوس" والذي تنشره كل موسم مجلة التايمز الأمريكية. فيما ظفرت جامعة فهد السعودية بالمرتبة 338 وجامعة القاهرة بالمركز407 . غير أن المؤشر الأقل مصداقية وهو مؤشر "بيومتريكس"، فقد صنف جامعة تلمسان في المرتبة 23 إفريقيا وفي المرتبة 4132 عالميا، وهو ما يعني أن أحسن جامعة جزائرية صنفت وفق هذا التنصيف في المرتبة 4132 عالميا.
واحتلت الجامعات الجزائرية ترتيبا متواضعا جدا في التصنيف العربي لأحسن الجامعات العربية حيث جاءت ثلاث جامعة في مؤخرة الترتيب، إذ أقفلت جامعة فرحات عباس بسطيف قائمة ترتيب الجامعات العربية ،حيث احتلت المرتبة الأخيرة أي الـ100عربيا والمرتبة 6993 عالميا، فيما سجلت جامعة أبو بكر بلقايد أحسن تصنيف مقارنة بالجامعات الأخرى، حيث احتلت الرتبة الـ28 عربيا والـ6265 عالميا كأحسن ترتيب، على نقيض الجامعات السعودية التي تمكنت 4 جامعات سعودية من افتكاك المراتب الأولى عربيا، وهو ما يطرح تساؤلا آخر هل أصبحت الجامعات الخليجية أحسن من نظيرتها الجزائرية التي كانت في وقت سابق مفخرة للتعليم العربي.
كنّا نمنّي النفس بتغير إلى الأحسن و لكن و للأسف طال إنتظارنا كثيرا .... و ما كتابتي لهذا الموضوع إلّا بعدما قطعنا الأمل .... في ظل السياسة المنتهجة من طرف الدولة

نحن نتّبع نظاما جديدا فاصبروا علينا .. هذه العبارة و بصراحة جعلتني أبحث عن معنى الصبر في قواميس اللغة و الدّين علني اصل لمعناه الحقيقي عند إدارتنا .... نعم هذه العبارة هي التي تقابلني بها الإدارة و كل المسؤولين على مستوى الوطن ....

العام الماضي و بعد إجتماعي مع نخبة من الأساتذة في جامعة جيجل طرح أحد الأساتذة مسألة ( إذ أنّنا كنّا نبحث في تطور الجامعة الجزائرية ) طرح مسألة الجامعة الإلكترونية ... فأجاد في التعبير و الوصف و أكثر الكلام و بالفعل صفق له كل من في القاعة ... إذ أنّ فكرته قائمة على جعل الطالب الجزائري يتلقى الدروس و هو في بيته .... بل قال و هو في المطبخ أو في سيارته .....

لكن و بصراحة كنت الوحيد الذي عارض هذا التفكير .... ليس لأنّه ليس جميلا .... و لكن لأنّنا نتبع سياسة مسيّسة لم نفهم بعد ( في أي مصنع تم تسييسها و تحت أي شعار ) .... كيف لا و عبارة ( أصبر علينا شوي مازلنا نظام جديد) .... إلى متى و أنا اصبر يا سادة .....؟؟ يا أساتذتي الموقر جمعهم هل من جواب ....؟؟ متى ستتأقلم الإدارة الجزائرية على أفكار النظام الجديد...؟؟

سبحان الله لا تكاد تجد استاذ واحد في الجامعة وبعد مرور كل هذه السنوات بإمكانه أن يشرح لك ما هو النظام الجديد و على أي أساس يبنى ( حنا بعد مازال مافهمناهش قدقد ...... أصبروا راي كل مرّة القاونين تتبدل حاولوا تقراو برك ....راح نطلعكم أكل النجاح للجميع إلّا من أبى ....ما تضغطوش علينا و حاولوا نتوما تاني تعاونونا) هذه العبارة التي كانت تشحنني كل مرّة واجهت فيها مدير الجامعة أو رئيس القسم ....

و لكن و في آخر إجتماع لي مع العميد الأول أو ممثل الأساتذة الجزائريين عبر الوطن نفذ صبري .... ( و راح اللسان يعد المشاكل ) ..... و هذا الحوار الذي جرى بيننا

بعدما رحب العميد بممثلي الطلبة .... قال نحن أجتمعنا اليوم من أجل أن نقيم المسار الدراسي .... و نعرف ما هي مشاكلم ....؟؟

و بعدما اسرترسلنا في الحديث ... ( بصراحة نكره العوج )

طلبت الإذن للكلام فحلّ صمت رهيب في القاع ( يعرفوني مليح ما نرحمش و من كثرة ما يشوفوا فيّا خلعت ههه) .... قلت أستاذي الكريم ها نحن نجتمع اليوم بعد إجتماعنا الأول و الذي طرجنا فيه مشاكل و تطلعات الطلبة .... و لكن و للأسف لم نجد و لم نستشعر أي رغبة في التغيّر أو التغيير من طرف الإدارة ( و هنا بدأ الهمس و اللمز و الغمز لأكف عن الكلام لكنّي رفعت صوتي أكثر ).... أستاذي الفاضل إذا كنّا سنجتمع كلّ مرّة من أجل أن نعطيكم المشاكل فتسجلونها في أوراقكم ثمّ تدسوه في رف مكتبكم ... فاسمحوا لي أن أقول بأنّنا كذلك لدينا مكاتب و بدل الرف الواحد لدينا من الروفوف ما يسع أن يلم فيه مشاكل الأمّة كلها ( و هنا بدأت أسمع دقات قلب مسؤول الجامعة و هي تتسارع و تيرتها لكنّي أكملت ) ....

سيدي الكريم إذا كنّا نجتمع هنا من أجل أن نندب حظنا لأنّنا نعيش في الجزائر ( فلست ممّن يعشق البكاء على الأطلال و لست أجيد النواح كالثكلاء ) .... فنقاسمكم مشاعر الحيرة المرتسمة على وجوه الطلبة .... و تبادلونا الزفرات الحارّه ... فاسمح لي أن أقول لك بأنّه و في الإجتماع التالي و عندما تتم دعوتي بصفتي ممثل طلبة قسمي فلن أكون حاضرا إذا لم نلمس تغييرات جذرية في الوضع الكارثي الذي يعيشه الطالب ... و سأكتفي بإرسال ورقة مكتوب فيها نفس الكام السابق .... ( و هنا قاطعني قائلا و بالدّارج ثاني راك تهدد فيّا ...؟؟) عندها لم أتمالك نفسي و رفعت حدّة الصوت قليلا و قلت : افهمها كما شئت و اعلم أنّه ليس تهديد بقدر ما هو إخبار عمّ في القلب .... فأنا لا أمثل نفسي هنا بل أنا أحمل مسؤولية جيل سيقود الجزائر في يوم ما .... فقال : ( إذا ما عجبكش الحال درك نديروا واحد في بلاصتك ) فكانت الإجابة سريعة : ( أنتم لستم مسؤولون عن تعيين ممثلي الطلبة و إن فعلتم ذلك معناها إدارة في إدارة و الباقي يدبّر راسو ) .... ( و لا داعي لأكمال باقي الحوار).

بصراحة إجتماعي الأخير بهذا ( المسؤول و الممثل الأول لأساتذة الوطن ) أذاب كل حبّات الجلد التي كانت تبرّد القلب قليلا و تمنّي النفس بتغيير قادم ..... فها هي الدفعة التي قبلنا تدرس دروس في السنّة الثالة درسناها نحن في السنّة الأولى .... فأردت أن أفهم فقط و أنا اليوم طالب جامعي السنة الأولى و أقوم بتدريس طلبة متفوقين و الله من النخبة في السنة الثالثة و يطرحون عليّ أسألة في نظري سهلة جدا لأنّي تعمقت فيها في السنة الأولى أردت أن أفهم إلى أين ستوجه هذه النخبة ....؟؟ إلى تدريس الحمير مثلا ....؟؟

حتّى أن أحد المتخرجين يقول لي ساخرا : ( تخيّل العام الجاي راح نجي نقراك ههههه ثم يضحك و يسأل هل يا ترى راح تقبل و لّا تقلهم ... رانا نعرفوا خير منو)

و الذي يثير الأعصاب فعلا هو قولهم أنّنا ننتهج النظام الغربي في الجّامعة ... سبحان الله أهو التطبيع أو التقليد أم ماذا ....؟؟ فأنا لم أجد له اسم يصح ....

و ها نحن نتغنى بالشعارات الإسلامية ..... و جامعاتنا تمنع المقدّمة الإسلامية في بحوثنا و مذكّراتنا سبحان الله كم من مذّكرة تم طمسها و حذفها و رميها بسبب أنّنا نستهل المقدّمة بذكر الله و الصلاة على الرسول صلى الله عليه و سلم .... يا إخوتي في جامعة بسكرة تم رمي أكثر من مذكّرة في المزبلة أذكر انّ مذكّرة إحدى الأخوات كانت عن مرض النخيل فقدّمت بعض الأيات التي ذكرت فيها النخلة .... و مباشرة بعد فتحها من أحد الأساتذة تم تمزيقها علنا و يقسم لي أحد الحضور أنّه راى ذلك بأمّ عينه .... فلمّا احتجت الطالبة قال و بكل وقاحة : ( نحن نتّبع النظام الغربي و هم لا يعترفون بالقرآن)

ثمّ يقول قائل : لا أفهم لماذا ضعفت الدول الإسلاميّة .....؟؟

و الأفضع من هذا ( و نحن ندّعي بأننا ننتهج النظام الغربي المتطور) و للأسف فقد وصلتنا النسخة المقلّدة فقط ( ربما سلعة لاشين التي سنغييرها بعد أيّام قليلة )..... ها نحن ندرّس في جامعاتنا محاور بأكمالها تم حذفها من الجامعات الغربية .... و المشكل أنّنا ندرّسها بطريقتهم هم ..... سبحان الله أيجب أن نمظي على خطاهم خطوة خطوة حتّى إذا دخلوا جحر ثعلب دخلناه ....

و أنا أتحدث هنا مثلا عن محور نشأة اللغة الإنسانية و إشكالية هل الأصل فيها توقيفي أو توفيقي ( و هذا ليس موضوعنا الآن ) .... هذا الموضوع الذي سخرت له باقي الدّول مبالغ مالية ضخمة و نذكر منها الجمعيات الفرنسية و التي أعلنت في السنوات القليلة الماضية أنّ هذه الإشكالية ليس لها حل و لا داعي من تدريسها في الجامعات ..... و بالفعل تمّ حذفها

و قد يقول قائل نحن مسلمون و سندرس هذه القضية إنطلاقا من القرآن و السنة .... فأقول يا حبيبي لا يمكن فهم يحدّدون المناهج التي يجب أن نتّبعها حتّى أنّي في بحثي الأخير استعنت بأقوال داروين القائل ( بتقريد الإنسان )

و حتى لا أطيل أكثر من هذا أقول لا داعي أن أخبركم بما كان يحدث عندما كنت أدرس الكيمياء في جامعة خنشلة ( هي أيّام الله لا يدرها )

و الله المستعان

لا تنس هي (قضية للنقاش ) و رأيك يهمنا

منذ مدّة و أنا أحاول أن أفهم و أعالج و أشرح ( نصبّر في روحي يعني) .... أحلل و أناقش و أفسر .. أريد أن أفهم .... الجامعة الجزائرية إلى أين ....؟؟

و قبل أن أخصص حديثي عن الجامعة لا بأس بإطلالة سريعة إلى عالم الحسابات خلال السنون الماضية :
اقتباس:
وحسب التصنيف الإسباني العالمي للجامعات الأخير لعام 2011، فإن الجامعات الجزائرية تأتي في مؤخرة ترتيب الجامعات العربية، حيث احتلت جامعة الجزائر المرتبة الـ80عربيا والرتبة الـ6275 عالميا، كما أن جامعة منتوري بقسنطينة جاءت في المرتبة الـ36 عربيا.
اقتباس:
غابت الجامعات الجزائرية مجددا عن قائمة تصنيف شونغهاي لأفضل 500 جامعة على مستوى العالم لسنة 2013 في حين تضمن التصنيف أربع جامعات سعودية. بالمقابل تفوقت الجامعات الأمريكية ككل عام حيث نالت الجامعات الأمريكية حصة الأسد باحتلالها المراكز الثلاثة الأولى
اقتباس:
لم ترحم التصنيفات العالمية الجامعات الجزائرية لا من حيث نوعية التعليم ولا حتى من حيث التطورات والإصلاحات فأكبر ثلاث تصنيفات عالمية لم تدرج ولا جامعة جزائرية ضمن أحسن 500 جامعة في العالم. إذ أسقط تصنيف جامعة "جايو تونج شانغهاي" لأفضل 500 جامعة الصادر في الجامعة الجزائرية، وإن كان هذا المؤشر يعتمد على معايير عالمية منها جائزة نوبل أو جوائز فيلد للرياضيات، كما لم يتضمنها تصنيف "ذاي أوس" والذي تنشره كل موسم مجلة التايمز الأمريكية. فيما ظفرت جامعة فهد السعودية بالمرتبة 338 وجامعة القاهرة بالمركز407 . غير أن المؤشر الأقل مصداقية وهو مؤشر "بيومتريكس"، فقد صنف جامعة تلمسان في المرتبة 23 إفريقيا وفي المرتبة 4132 عالميا، وهو ما يعني أن أحسن جامعة جزائرية صنفت وفق هذا التنصيف في المرتبة 4132 عالميا.
واحتلت الجامعات الجزائرية ترتيبا متواضعا جدا في التصنيف العربي لأحسن الجامعات العربية حيث جاءت ثلاث جامعة في مؤخرة الترتيب، إذ أقفلت جامعة فرحات عباس بسطيف قائمة ترتيب الجامعات العربية ،حيث احتلت المرتبة الأخيرة أي الـ100عربيا والمرتبة 6993 عالميا، فيما سجلت جامعة أبو بكر بلقايد أحسن تصنيف مقارنة بالجامعات الأخرى، حيث احتلت الرتبة الـ28 عربيا والـ6265 عالميا كأحسن ترتيب، على نقيض الجامعات السعودية التي تمكنت 4 جامعات سعودية من افتكاك المراتب الأولى عربيا، وهو ما يطرح تساؤلا آخر هل أصبحت الجامعات الخليجية أحسن من نظيرتها الجزائرية التي كانت في وقت سابق مفخرة للتعليم العربي.
كنّا نمنّي النفس بتغير إلى الأحسن و لكن و للأسف طال إنتظارنا كثيرا .... و ما كتابتي لهذا الموضوع إلّا بعدما قطعنا الأمل .... في ظل السياسة المنتهجة من طرف الدولة

نحن نتّبع نظاما جديدا فاصبروا علينا .. هذه العبارة و بصراحة جعلتني أبحث عن معنى الصبر في قواميس اللغة و الدّين علني اصل لمعناه الحقيقي عند إدارتنا .... نعم هذه العبارة هي التي تقابلني بها الإدارة و كل المسؤولين على مستوى الوطن ....

العام الماضي و بعد إجتماعي مع نخبة من الأساتذة في جامعة جيجل طرح أحد الأساتذة مسألة ( إذ أنّنا كنّا نبحث في تطور الجامعة الجزائرية ) طرح مسألة الجامعة الإلكترونية ... فأجاد في التعبير و الوصف و أكثر الكلام و بالفعل صفق له كل من في القاعة ... إذ أنّ فكرته قائمة على جعل الطالب الجزائري يتلقى الدروس و هو في بيته .... بل قال و هو في المطبخ أو في سيارته .....

لكن و بصراحة كنت الوحيد الذي عارض هذا التفكير .... ليس لأنّه ليس جميلا .... و لكن لأنّنا نتبع سياسة مسيّسة لم نفهم بعد ( في أي مصنع تم تسييسها و تحت أي شعار ) .... كيف لا و عبارة ( أصبر علينا شوي مازلنا نظام جديد) .... إلى متى و أنا اصبر يا سادة .....؟؟ يا أساتذتي الموقر جمعهم هل من جواب ....؟؟ متى ستتأقلم الإدارة الجزائرية على أفكار النظام الجديد...؟؟

سبحان الله لا تكاد تجد استاذ واحد في الجامعة وبعد مرور كل هذه السنوات بإمكانه أن يشرح لك ما هو النظام الجديد و على أي أساس يبنى ( حنا بعد مازال مافهمناهش قدقد ...... أصبروا راي كل مرّة القاونين تتبدل حاولوا تقراو برك ....راح نطلعكم أكل النجاح للجميع إلّا من أبى ....ما تضغطوش علينا و حاولوا نتوما تاني تعاونونا) هذه العبارة التي كانت تشحنني كل مرّة واجهت فيها مدير الجامعة أو رئيس القسم ....

و لكن و في آخر إجتماع لي مع العميد الأول أو ممثل الأساتذة الجزائريين عبر الوطن نفذ صبري .... ( و راح اللسان يعد المشاكل ) ..... و هذا الحوار الذي جرى بيننا

بعدما رحب العميد بممثلي الطلبة .... قال نحن أجتمعنا اليوم من أجل أن نقيم المسار الدراسي .... و نعرف ما هي مشاكلم ....؟؟

و بعدما اسرترسلنا في الحديث ... ( بصراحة نكره العوج )

طلبت الإذن للكلام فحلّ صمت رهيب في القاع ( يعرفوني مليح ما نرحمش و من كثرة ما يشوفوا فيّا خلعت ههه) .... قلت أستاذي الكريم ها نحن نجتمع اليوم بعد إجتماعنا الأول و الذي طرجنا فيه مشاكل و تطلعات الطلبة .... و لكن و للأسف لم نجد و لم نستشعر أي رغبة في التغيّر أو التغيير من طرف الإدارة ( و هنا بدأ الهمس و اللمز و الغمز لأكف عن الكلام لكنّي رفعت صوتي أكثر ).... أستاذي الفاضل إذا كنّا سنجتمع كلّ مرّة من أجل أن نعطيكم المشاكل فتسجلونها في أوراقكم ثمّ تدسوه في رف مكتبكم ... فاسمحوا لي أن أقول بأنّنا كذلك لدينا مكاتب و بدل الرف الواحد لدينا من الروفوف ما يسع أن يلم فيه مشاكل الأمّة كلها ( و هنا بدأت أسمع دقات قلب مسؤول الجامعة و هي تتسارع و تيرتها لكنّي أكملت ) ....

سيدي الكريم إذا كنّا نجتمع هنا من أجل أن نندب حظنا لأنّنا نعيش في الجزائر ( فلست ممّن يعشق البكاء على الأطلال و لست أجيد النواح كالثكلاء ) .... فنقاسمكم مشاعر الحيرة المرتسمة على وجوه الطلبة .... و تبادلونا الزفرات الحارّه ... فاسمح لي أن أقول لك بأنّه و في الإجتماع التالي و عندما تتم دعوتي بصفتي ممثل طلبة قسمي فلن أكون حاضرا إذا لم نلمس تغييرات جذرية في الوضع الكارثي الذي يعيشه الطالب ... و سأكتفي بإرسال ورقة مكتوب فيها نفس الكام السابق .... ( و هنا قاطعني قائلا و بالدّارج ثاني راك تهدد فيّا ...؟؟) عندها لم أتمالك نفسي و رفعت حدّة الصوت قليلا و قلت : افهمها كما شئت و اعلم أنّه ليس تهديد بقدر ما هو إخبار عمّ في القلب .... فأنا لا أمثل نفسي هنا بل أنا أحمل مسؤولية جيل سيقود الجزائر في يوم ما .... فقال : ( إذا ما عجبكش الحال درك نديروا واحد في بلاصتك ) فكانت الإجابة سريعة : ( أنتم لستم مسؤولون عن تعيين ممثلي الطلبة و إن فعلتم ذلك معناها إدارة في إدارة و الباقي يدبّر راسو ) .... ( و لا داعي لأكمال باقي الحوار).

بصراحة إجتماعي الأخير بهذا ( المسؤول و الممثل الأول لأساتذة الوطن ) أذاب كل حبّات الجلد التي كانت تبرّد القلب قليلا و تمنّي النفس بتغيير قادم ..... فها هي الدفعة التي قبلنا تدرس دروس في السنّة الثالة درسناها نحن في السنّة الأولى .... فأردت أن أفهم فقط و أنا اليوم طالب جامعي السنة الأولى و أقوم بتدريس طلبة متفوقين و الله من النخبة في السنة الثالثة و يطرحون عليّ أسألة في نظري سهلة جدا لأنّي تعمقت فيها في السنة الأولى أردت أن أفهم إلى أين ستوجه هذه النخبة ....؟؟ إلى تدريس الحمير مثلا ....؟؟

حتّى أن أحد المتخرجين يقول لي ساخرا : ( تخيّل العام الجاي راح نجي نقراك ههههه ثم يضحك و يسأل هل يا ترى راح تقبل و لّا تقلهم ... رانا نعرفوا خير منو)

و الذي يثير الأعصاب فعلا هو قولهم أنّنا ننتهج النظام الغربي في الجّامعة ... سبحان الله أهو التطبيع أو التقليد أم ماذا ....؟؟ فأنا لم أجد له اسم يصح ....

و ها نحن نتغنى بالشعارات الإسلامية ..... و جامعاتنا تمنع المقدّمة الإسلامية في بحوثنا و مذكّراتنا سبحان الله كم من مذّكرة تم طمسها و حذفها و رميها بسبب أنّنا نستهل المقدّمة بذكر الله و الصلاة على الرسول صلى الله عليه و سلم .... يا إخوتي في جامعة بسكرة تم رمي أكثر من مذكّرة في المزبلة أذكر انّ مذكّرة إحدى الأخوات كانت عن مرض النخيل فقدّمت بعض الأيات التي ذكرت فيها النخلة .... و مباشرة بعد فتحها من أحد الأساتذة تم تمزيقها علنا و يقسم لي أحد الحضور أنّه راى ذلك بأمّ عينه .... فلمّا احتجت الطالبة قال و بكل وقاحة : ( نحن نتّبع النظام الغربي و هم لا يعترفون بالقرآن)

ثمّ يقول قائل : لا أفهم لماذا ضعفت الدول الإسلاميّة .....؟؟

و الأفضع من هذا ( و نحن ندّعي بأننا ننتهج النظام الغربي المتطور) و للأسف فقد وصلتنا النسخة المقلّدة فقط ( ربما سلعة لاشين التي سنغييرها بعد أيّام قليلة )..... ها نحن ندرّس في جامعاتنا محاور بأكمالها تم حذفها من الجامعات الغربية .... و المشكل أنّنا ندرّسها بطريقتهم هم ..... سبحان الله أيجب أن نمظي على خطاهم خطوة خطوة حتّى إذا دخلوا جحر ثعلب دخلناه ....

و أنا أتحدث هنا مثلا عن محور نشأة اللغة الإنسانية و إشكالية هل الأصل فيها توقيفي أو توفيقي ( و هذا ليس موضوعنا الآن ) .... هذا الموضوع الذي سخرت له باقي الدّول مبالغ مالية ضخمة و نذكر منها الجمعيات الفرنسية و التي أعلنت في السنوات القليلة الماضية أنّ هذه الإشكالية ليس لها حل و لا داعي من تدريسها في الجامعات ..... و بالفعل تمّ حذفها

و قد يقول قائل نحن مسلمون و سندرس هذه القضية إنطلاقا من القرآن و السنة .... فأقول يا حبيبي لا يمكن فهم يحدّدون المناهج التي يجب أن نتّبعها حتّى أنّي في بحثي الأخير استعنت بأقوال داروين القائل ( بتقريد الإنسان )

و حتى لا أطيل أكثر من هذا أقول لا داعي أن أخبركم بما كان يحدث عندما كنت أدرس الكيمياء في جامعة خنشلة ( هي أيّام الله لا يدرها )

و الله المستعان

لا تنس هي (قضية للنقاش ) و رأيك يهمنا
الخميس، 27 مارس 2014

عيون فلسطين


**عيون فلسطين**
 
 

دعيني فيك أكتب قصيدة ** وأصف كل ماعليك من جمال


دعيني أكتب خاطرة بيتا أو كلمة..وأبوح للناس مابك من معاناة ومافيك من أهوال
ودعيني من الحزن الدفين في قلبك أنتقي رشفة


فلكم أشعر بوجع يعتصرني و كل ما بك من أحوال
أراك هلالا بدرا ثرية ونجمة

أراك حصرت في عينك كل ذرة من جمال
عن أي شيء أكتب...؟؟ حزنك..جرحك..أم بسمة..؟؟

سرقتها من كثبان الصحراء وتلك الرمال
في رموشك...في رموشك حفظت قصة ألف شهيد وشهيده


ورسم بالكحل عنوان لأبطال ليس كمثلهم أبطال
في من أنظم القصائد...؟؟ في صلاح أو يسين...أو في الدرة...؟؟

ثوار بكى فراقهم القلب قبل العين
لكني تعلمت أن الرثاء لا يعيد الأموات

وأن حزننا لن يحييهم ولو أبكى الجبال
ولكن إعذروا حرا إبن أحرار

علمته عروبته أن أيك بدمع حار كالنار
ولا تبكي حبيبة قلبي لا تبكي يا مسرى الرسول*صل الله عليه وسلم**

ولا تقولي أنك وحيده فأنت قلبي وفداك وجداني
أنت لست وحيدة ولكن لوحدك تقاسين

وليكن فالأسد وحيد بينما تمشي في جماعات تلك الخرفان
وأنت أيها الموت الواقف هناك تراقبنا


ألا تمل منا ...؟؟ ألا تكل...؟؟
أمرر بها ترى قبورها في كل مكان

ترى الموت فيهم أصولا قد مضت فروعها
ترى سماءها تهطل جزعا ممزوجا بالأمان

توغل في شراييني الأقصى أكثر ترى مصائبها
ترى الموت يأخذ مايحل له ويأكل

مع كل جرعة شرق وفي كل أكلة غصص
ورغم ذلك يبقى يعود إلى أطفالها


ويأخذ مايحلو له من رجالها
ولعمري كأن الموت خلق لأجلها

أخذ الطفل والرضيعة والطفلة والكهل والشاب والمرأة والرجل والشابة والمل والمسافر والمملوك ولزال يعود لا يرتوي
أكل كل مايحلو له ويبقى نحف الجشم لا يشبع
أيها المارون بأبياتي
ويا خاطفي كلماتي
خذوا ما يحلو لكم


وارمو أبصاركم نحو الأقصى تبصرون
الجائحةتحمل نغوة هامدة كأنها الموتور
بيده يحمل حساما مطرور
لكن تمهلوا
فرمش العين لم يعد إلا كلاما يسمع

فلسطين تستغيث ... فهل من مغيث

 

فتحت نافذة كانت في غرفتي...وشرعت الشباك

وقلت مخاطبا الصبح زرنا...فقد إشتاق الليل لرؤياك

وإرفق يا فجر بحالنا فلم...يعد لنا شيء ينير عتمة الليل إلاك

وتعالى نحكي لك قصة..لا محالة لها ستدمع عيناك

لكن..بأي الكلمات أصف حالنا..والموت تمر علينا كمن مر عليك فحياك

تأخذ من الأم الرضيع ومن الوالد إبنت تصرخ ربنا رحماك

وإنا نرى الموت قد تغلغلت فينا وأخذت منا ما أخذت

وكذلك لم تخلفك يا فجر فسرقت منك عيناك

وجاءك القمر والنجوم تقودك إلى مثواك

نراك يا فجر قد غبت عنا فعاقبك القدر وجزاط

حيث تخل عنك العرب فلا أحد منهم حياك ولا حتى عزاك

عشت وحيدا ومت وحيدا فلا نهار بالنور كساك

ولا ليل بالنجوم غطاك...
لماذا يافجر غبت عنا ولم تعد تمد يدك كحبل نجاة

هل نسى المسلمون ياقدس لماذا قدسناك..؟؟؟

وكأن شعورا فينا بالنخوة قد مات

وإني يا فلسطين لأرى منك رائحة الموت تفوح رغم قنابل الفسفور وتلك الغازات
وأرى أطفالا يتدافعون بالحصى وفيهم ذكور وبنات

يرمون بها جيشا مدججا برشاشات ودبابات

فيتوقف الجيش ولو للحظات

ثم يواصل هدم تلك البنابات

هم لم يكسروا تلك الدبابات أعلم ..لكن الحكمة أنهم أوقفوا الجيش ولو للحظات

وعلمو رؤساء العرب كيف يحلو الموت بين الفلوات
وأخبروانا أنهم الأحياء ونحن هم الأموت
*
*
فداك عيوني يا فلسطين
*
*
مجنون فلسطين

مشنقة الحب



السلام عليكم

مشنقة الحب
 



(كلمات كتبتها من قبل لا أعني بها أحد)

سلامي إليك ليس ككل السلام: سلام محمل على أجنحة الحمام سلام بكل حرف تحكي به أناملي ألاما و أمال.

إليك(أنت):بعطر معبق بخير الأحلام...إليك اكتببرؤوس الأقلام...ولو كنت اكتب مافي قلبي لإختفت من على العالم الأوراق..ولنفذ الحبر و لو كان كماء البحار...ها هو الضميريعاتب سيدتي...لا أدري مابه أهو معي أو ضدي...؟؟ هاهي الأصابع تحترق و الكلمات لأنها على حمل أوزار تعجز... وشهقتي في قلبي تختنق.

يــا أنثى:خرجت من ضلعي و تمردت على قلبي... ثم تكبرت.

يــا أنثى: أتجهلين عذاب القلب...؟؟ كيف تدعين ذلك...ومنه حملت أسرار حبي و أخذت طيف حزني...ثم بكل جبروت تكبرتي...؟؟ أكتفيت...؟؟

أستحلفك بالله أقصة طفولتك نسيت...؟؟...يا جميلتي ألست كالنساء...؟؟

تذكري دوما أن الليل فقط يأتيك زائرا (و سواده أجمل من سواد عيناك)... تذكري جيدا أنها تشرق الشمس و نورها أجمل من لون خصلات شعرك.

أنسيت أنك تمشين على الأرض ككل البشر..؟؟

توقفي... توقفي يا أنثى ترميني بعيون حاقدة...(قفي ساعة يفديك قولي و قائله)

ثم تعالي أحكي لك قصة..كتب تكبرك فصولها... ومثل فيها غرورك دور البطولة...أتظنين أنك ستخلدين...؟؟ حمقاء أنت و إن غير ذلك كنت تدعين... فوالله لو عشت من الدهر سنين ورحت في الأرض تبحثين...عن رجل أكثر مني وسامة(نعم ستجدين)...لكن قلب كقلبي الحنين...عذرا فأنت نفسك تتعبين.

قد خلت حبك أو يوم طيفا يداعبني يلامس الجفون...قد خلته نسائما شرقية...قد خلته ألوانا وردية...لكنه كان سيلا جارفا...عصف بكياني...و دمر امالي... وهز فؤادي.

تعالي....تعالي أخبرك:أرجوك لا تتعبي نفسك فلو درت الأرض كلها وزرت الكواكب ... وسكنت النجوم...ثم أبحرت في عيوني لما وجدت من هو في مثل جنوني..

آآآآآآآآآآآه لا أدري...إن كانت تخرج من قلبي الحزين...أو من قلب عاشق مسكين.

تمهلي...إلى اين أنت ذاهبة....أراك بدأت تتوترين آأظهرت لك أحرفي حقيقتك...؟؟ نعم اعلم أنك تعودت على أشعار (نزارية) حين كان القباني يمدحكن فإغتررت.

ومن ذاكرتك خيانتك...خبثك...جبنك...و خديعتك محوتيييي.

تفجري إن شئت... أو تشردي...(فقد كان كل هذا بي لكنك بحالي لم ترأفي ).
إفترشي الأرض و إلتحفي السماء..لكن إعلمي ان بعد رحيلك لن تقف الحياة(و تذكري أنك من إخترت غير إيماني...غير دعائي...غير لحيتي)....و لن تتوقف الدنيا و أبدا لن تبقى السماء عابسة حزينة..

لكني لست أظمن نفسي..فقلبي يناديك..ودليله عندك..توه بنظرة من عيناك (أقصد بها زوجتي وفقط (كي يكتب ربي))... وأذوب كالجليد إذا مارأيت محياك.
أنا لا أطمح ان أمتلك العرش سيدتي...و لا أريد ان أكون مولاك...

و انا أعترف غير جاحد...أنا نصف و أنت نصفي الثاني.. ولكن يا أسفاه..لا يريد النصف الإلتحام..وحكم بالموت علي حيا... عاشقا... ولهان...(هي محكمة ظالمة...قاضيها انت و الخصم و الحكام)...و لست أرضا بمحام غيرك...

أنا (الحمد لله
) بقدري راض.... أنا راحل آنستي....فأرجوك يوم ذكرتيني (بالصدفة) أو تذكرتيني...لا تنسي أن تقولي و الإبتسامة مرسومة على وجهك: كان يعشقني بجنون...لكني رفضته...و دفعته... وبكل تعجرف قتلته..(لأنه ماكان يؤمن بالعلاقات العابرة)..لأنه أرادني زوجة...لا عاشقة وهمية...لبضع أيام

ماهذا صغيرتي إلا سلامي...أرسلته إليك قبل رحيلي...واعدا أياك بأني لن أراك وإن أبصرتك عيناي...فسيتجاهلك قلبي الذي حطمتيه...

و كما تكسر ملكة مرآتها رميتيه....و تشري أخرى...لكن عذرا سيدتي أنا لست سلعة تبتاعينها متا تريدين... ولست كحلا يوضع على العين..و ما انا (بالانسبة لك) إلا خدش بسيط حط على جدار قلبك سرعان ماسيشفى منه ..ويغدوا فرحا مغردا كالطير يطير.
قد كنت كل هذا من قبل (و اكثر قد كنت أنا) و أكثر...

لكن خلتك أكثر من هذا ..فكنت سيلا جارفا مدمر

خلتك من قبل جرحا بسيطا أداويه بماء البنفسج و الينسول..(يا طعنتي)

لك كل الهناء و السعادة... ولي انا التمزق و التفجر و الجنون.

لي أنا رب غفور رحيم...(اللهم تقبل توبتنا)