الاثنين، 31 مارس 2014

الجامعة الجزائرية إلى أين...؟؟







السلام عليكم و رحمة الله و بركاته 



السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

منذ مدّة و أنا أحاول أن أفهم و أعالج و أشرح ( نصبّر في روحي يعني) .... أحلل و أناقش و أفسر .. أريد أن أفهم .... الجامعة الجزائرية إلى أين ....؟؟

و قبل أن أخصص حديثي عن الجامعة لا بأس بإطلالة سريعة إلى عالم الحسابات خلال السنون الماضية :
اقتباس:
وحسب التصنيف الإسباني العالمي للجامعات الأخير لعام 2011، فإن الجامعات الجزائرية تأتي في مؤخرة ترتيب الجامعات العربية، حيث احتلت جامعة الجزائر المرتبة الـ80عربيا والرتبة الـ6275 عالميا، كما أن جامعة منتوري بقسنطينة جاءت في المرتبة الـ36 عربيا.
اقتباس:
غابت الجامعات الجزائرية مجددا عن قائمة تصنيف شونغهاي لأفضل 500 جامعة على مستوى العالم لسنة 2013 في حين تضمن التصنيف أربع جامعات سعودية. بالمقابل تفوقت الجامعات الأمريكية ككل عام حيث نالت الجامعات الأمريكية حصة الأسد باحتلالها المراكز الثلاثة الأولى
اقتباس:
لم ترحم التصنيفات العالمية الجامعات الجزائرية لا من حيث نوعية التعليم ولا حتى من حيث التطورات والإصلاحات فأكبر ثلاث تصنيفات عالمية لم تدرج ولا جامعة جزائرية ضمن أحسن 500 جامعة في العالم. إذ أسقط تصنيف جامعة "جايو تونج شانغهاي" لأفضل 500 جامعة الصادر في الجامعة الجزائرية، وإن كان هذا المؤشر يعتمد على معايير عالمية منها جائزة نوبل أو جوائز فيلد للرياضيات، كما لم يتضمنها تصنيف "ذاي أوس" والذي تنشره كل موسم مجلة التايمز الأمريكية. فيما ظفرت جامعة فهد السعودية بالمرتبة 338 وجامعة القاهرة بالمركز407 . غير أن المؤشر الأقل مصداقية وهو مؤشر "بيومتريكس"، فقد صنف جامعة تلمسان في المرتبة 23 إفريقيا وفي المرتبة 4132 عالميا، وهو ما يعني أن أحسن جامعة جزائرية صنفت وفق هذا التنصيف في المرتبة 4132 عالميا.
واحتلت الجامعات الجزائرية ترتيبا متواضعا جدا في التصنيف العربي لأحسن الجامعات العربية حيث جاءت ثلاث جامعة في مؤخرة الترتيب، إذ أقفلت جامعة فرحات عباس بسطيف قائمة ترتيب الجامعات العربية ،حيث احتلت المرتبة الأخيرة أي الـ100عربيا والمرتبة 6993 عالميا، فيما سجلت جامعة أبو بكر بلقايد أحسن تصنيف مقارنة بالجامعات الأخرى، حيث احتلت الرتبة الـ28 عربيا والـ6265 عالميا كأحسن ترتيب، على نقيض الجامعات السعودية التي تمكنت 4 جامعات سعودية من افتكاك المراتب الأولى عربيا، وهو ما يطرح تساؤلا آخر هل أصبحت الجامعات الخليجية أحسن من نظيرتها الجزائرية التي كانت في وقت سابق مفخرة للتعليم العربي.
كنّا نمنّي النفس بتغير إلى الأحسن و لكن و للأسف طال إنتظارنا كثيرا .... و ما كتابتي لهذا الموضوع إلّا بعدما قطعنا الأمل .... في ظل السياسة المنتهجة من طرف الدولة

نحن نتّبع نظاما جديدا فاصبروا علينا .. هذه العبارة و بصراحة جعلتني أبحث عن معنى الصبر في قواميس اللغة و الدّين علني اصل لمعناه الحقيقي عند إدارتنا .... نعم هذه العبارة هي التي تقابلني بها الإدارة و كل المسؤولين على مستوى الوطن ....

العام الماضي و بعد إجتماعي مع نخبة من الأساتذة في جامعة جيجل طرح أحد الأساتذة مسألة ( إذ أنّنا كنّا نبحث في تطور الجامعة الجزائرية ) طرح مسألة الجامعة الإلكترونية ... فأجاد في التعبير و الوصف و أكثر الكلام و بالفعل صفق له كل من في القاعة ... إذ أنّ فكرته قائمة على جعل الطالب الجزائري يتلقى الدروس و هو في بيته .... بل قال و هو في المطبخ أو في سيارته .....

لكن و بصراحة كنت الوحيد الذي عارض هذا التفكير .... ليس لأنّه ليس جميلا .... و لكن لأنّنا نتبع سياسة مسيّسة لم نفهم بعد ( في أي مصنع تم تسييسها و تحت أي شعار ) .... كيف لا و عبارة ( أصبر علينا شوي مازلنا نظام جديد) .... إلى متى و أنا اصبر يا سادة .....؟؟ يا أساتذتي الموقر جمعهم هل من جواب ....؟؟ متى ستتأقلم الإدارة الجزائرية على أفكار النظام الجديد...؟؟

سبحان الله لا تكاد تجد استاذ واحد في الجامعة وبعد مرور كل هذه السنوات بإمكانه أن يشرح لك ما هو النظام الجديد و على أي أساس يبنى ( حنا بعد مازال مافهمناهش قدقد ...... أصبروا راي كل مرّة القاونين تتبدل حاولوا تقراو برك ....راح نطلعكم أكل النجاح للجميع إلّا من أبى ....ما تضغطوش علينا و حاولوا نتوما تاني تعاونونا) هذه العبارة التي كانت تشحنني كل مرّة واجهت فيها مدير الجامعة أو رئيس القسم ....

و لكن و في آخر إجتماع لي مع العميد الأول أو ممثل الأساتذة الجزائريين عبر الوطن نفذ صبري .... ( و راح اللسان يعد المشاكل ) ..... و هذا الحوار الذي جرى بيننا

بعدما رحب العميد بممثلي الطلبة .... قال نحن أجتمعنا اليوم من أجل أن نقيم المسار الدراسي .... و نعرف ما هي مشاكلم ....؟؟

و بعدما اسرترسلنا في الحديث ... ( بصراحة نكره العوج )

طلبت الإذن للكلام فحلّ صمت رهيب في القاع ( يعرفوني مليح ما نرحمش و من كثرة ما يشوفوا فيّا خلعت ههه) .... قلت أستاذي الكريم ها نحن نجتمع اليوم بعد إجتماعنا الأول و الذي طرجنا فيه مشاكل و تطلعات الطلبة .... و لكن و للأسف لم نجد و لم نستشعر أي رغبة في التغيّر أو التغيير من طرف الإدارة ( و هنا بدأ الهمس و اللمز و الغمز لأكف عن الكلام لكنّي رفعت صوتي أكثر ).... أستاذي الفاضل إذا كنّا سنجتمع كلّ مرّة من أجل أن نعطيكم المشاكل فتسجلونها في أوراقكم ثمّ تدسوه في رف مكتبكم ... فاسمحوا لي أن أقول بأنّنا كذلك لدينا مكاتب و بدل الرف الواحد لدينا من الروفوف ما يسع أن يلم فيه مشاكل الأمّة كلها ( و هنا بدأت أسمع دقات قلب مسؤول الجامعة و هي تتسارع و تيرتها لكنّي أكملت ) ....

سيدي الكريم إذا كنّا نجتمع هنا من أجل أن نندب حظنا لأنّنا نعيش في الجزائر ( فلست ممّن يعشق البكاء على الأطلال و لست أجيد النواح كالثكلاء ) .... فنقاسمكم مشاعر الحيرة المرتسمة على وجوه الطلبة .... و تبادلونا الزفرات الحارّه ... فاسمح لي أن أقول لك بأنّه و في الإجتماع التالي و عندما تتم دعوتي بصفتي ممثل طلبة قسمي فلن أكون حاضرا إذا لم نلمس تغييرات جذرية في الوضع الكارثي الذي يعيشه الطالب ... و سأكتفي بإرسال ورقة مكتوب فيها نفس الكام السابق .... ( و هنا قاطعني قائلا و بالدّارج ثاني راك تهدد فيّا ...؟؟) عندها لم أتمالك نفسي و رفعت حدّة الصوت قليلا و قلت : افهمها كما شئت و اعلم أنّه ليس تهديد بقدر ما هو إخبار عمّ في القلب .... فأنا لا أمثل نفسي هنا بل أنا أحمل مسؤولية جيل سيقود الجزائر في يوم ما .... فقال : ( إذا ما عجبكش الحال درك نديروا واحد في بلاصتك ) فكانت الإجابة سريعة : ( أنتم لستم مسؤولون عن تعيين ممثلي الطلبة و إن فعلتم ذلك معناها إدارة في إدارة و الباقي يدبّر راسو ) .... ( و لا داعي لأكمال باقي الحوار).

بصراحة إجتماعي الأخير بهذا ( المسؤول و الممثل الأول لأساتذة الوطن ) أذاب كل حبّات الجلد التي كانت تبرّد القلب قليلا و تمنّي النفس بتغيير قادم ..... فها هي الدفعة التي قبلنا تدرس دروس في السنّة الثالة درسناها نحن في السنّة الأولى .... فأردت أن أفهم فقط و أنا اليوم طالب جامعي السنة الأولى و أقوم بتدريس طلبة متفوقين و الله من النخبة في السنة الثالثة و يطرحون عليّ أسألة في نظري سهلة جدا لأنّي تعمقت فيها في السنة الأولى أردت أن أفهم إلى أين ستوجه هذه النخبة ....؟؟ إلى تدريس الحمير مثلا ....؟؟

حتّى أن أحد المتخرجين يقول لي ساخرا : ( تخيّل العام الجاي راح نجي نقراك ههههه ثم يضحك و يسأل هل يا ترى راح تقبل و لّا تقلهم ... رانا نعرفوا خير منو)

و الذي يثير الأعصاب فعلا هو قولهم أنّنا ننتهج النظام الغربي في الجّامعة ... سبحان الله أهو التطبيع أو التقليد أم ماذا ....؟؟ فأنا لم أجد له اسم يصح ....

و ها نحن نتغنى بالشعارات الإسلامية ..... و جامعاتنا تمنع المقدّمة الإسلامية في بحوثنا و مذكّراتنا سبحان الله كم من مذّكرة تم طمسها و حذفها و رميها بسبب أنّنا نستهل المقدّمة بذكر الله و الصلاة على الرسول صلى الله عليه و سلم .... يا إخوتي في جامعة بسكرة تم رمي أكثر من مذكّرة في المزبلة أذكر انّ مذكّرة إحدى الأخوات كانت عن مرض النخيل فقدّمت بعض الأيات التي ذكرت فيها النخلة .... و مباشرة بعد فتحها من أحد الأساتذة تم تمزيقها علنا و يقسم لي أحد الحضور أنّه راى ذلك بأمّ عينه .... فلمّا احتجت الطالبة قال و بكل وقاحة : ( نحن نتّبع النظام الغربي و هم لا يعترفون بالقرآن)

ثمّ يقول قائل : لا أفهم لماذا ضعفت الدول الإسلاميّة .....؟؟

و الأفضع من هذا ( و نحن ندّعي بأننا ننتهج النظام الغربي المتطور) و للأسف فقد وصلتنا النسخة المقلّدة فقط ( ربما سلعة لاشين التي سنغييرها بعد أيّام قليلة )..... ها نحن ندرّس في جامعاتنا محاور بأكمالها تم حذفها من الجامعات الغربية .... و المشكل أنّنا ندرّسها بطريقتهم هم ..... سبحان الله أيجب أن نمظي على خطاهم خطوة خطوة حتّى إذا دخلوا جحر ثعلب دخلناه ....

و أنا أتحدث هنا مثلا عن محور نشأة اللغة الإنسانية و إشكالية هل الأصل فيها توقيفي أو توفيقي ( و هذا ليس موضوعنا الآن ) .... هذا الموضوع الذي سخرت له باقي الدّول مبالغ مالية ضخمة و نذكر منها الجمعيات الفرنسية و التي أعلنت في السنوات القليلة الماضية أنّ هذه الإشكالية ليس لها حل و لا داعي من تدريسها في الجامعات ..... و بالفعل تمّ حذفها

و قد يقول قائل نحن مسلمون و سندرس هذه القضية إنطلاقا من القرآن و السنة .... فأقول يا حبيبي لا يمكن فهم يحدّدون المناهج التي يجب أن نتّبعها حتّى أنّي في بحثي الأخير استعنت بأقوال داروين القائل ( بتقريد الإنسان )

و حتى لا أطيل أكثر من هذا أقول لا داعي أن أخبركم بما كان يحدث عندما كنت أدرس الكيمياء في جامعة خنشلة ( هي أيّام الله لا يدرها )

و الله المستعان

لا تنس هي (قضية للنقاش ) و رأيك يهمنا

منذ مدّة و أنا أحاول أن أفهم و أعالج و أشرح ( نصبّر في روحي يعني) .... أحلل و أناقش و أفسر .. أريد أن أفهم .... الجامعة الجزائرية إلى أين ....؟؟

و قبل أن أخصص حديثي عن الجامعة لا بأس بإطلالة سريعة إلى عالم الحسابات خلال السنون الماضية :
اقتباس:
وحسب التصنيف الإسباني العالمي للجامعات الأخير لعام 2011، فإن الجامعات الجزائرية تأتي في مؤخرة ترتيب الجامعات العربية، حيث احتلت جامعة الجزائر المرتبة الـ80عربيا والرتبة الـ6275 عالميا، كما أن جامعة منتوري بقسنطينة جاءت في المرتبة الـ36 عربيا.
اقتباس:
غابت الجامعات الجزائرية مجددا عن قائمة تصنيف شونغهاي لأفضل 500 جامعة على مستوى العالم لسنة 2013 في حين تضمن التصنيف أربع جامعات سعودية. بالمقابل تفوقت الجامعات الأمريكية ككل عام حيث نالت الجامعات الأمريكية حصة الأسد باحتلالها المراكز الثلاثة الأولى
اقتباس:
لم ترحم التصنيفات العالمية الجامعات الجزائرية لا من حيث نوعية التعليم ولا حتى من حيث التطورات والإصلاحات فأكبر ثلاث تصنيفات عالمية لم تدرج ولا جامعة جزائرية ضمن أحسن 500 جامعة في العالم. إذ أسقط تصنيف جامعة "جايو تونج شانغهاي" لأفضل 500 جامعة الصادر في الجامعة الجزائرية، وإن كان هذا المؤشر يعتمد على معايير عالمية منها جائزة نوبل أو جوائز فيلد للرياضيات، كما لم يتضمنها تصنيف "ذاي أوس" والذي تنشره كل موسم مجلة التايمز الأمريكية. فيما ظفرت جامعة فهد السعودية بالمرتبة 338 وجامعة القاهرة بالمركز407 . غير أن المؤشر الأقل مصداقية وهو مؤشر "بيومتريكس"، فقد صنف جامعة تلمسان في المرتبة 23 إفريقيا وفي المرتبة 4132 عالميا، وهو ما يعني أن أحسن جامعة جزائرية صنفت وفق هذا التنصيف في المرتبة 4132 عالميا.
واحتلت الجامعات الجزائرية ترتيبا متواضعا جدا في التصنيف العربي لأحسن الجامعات العربية حيث جاءت ثلاث جامعة في مؤخرة الترتيب، إذ أقفلت جامعة فرحات عباس بسطيف قائمة ترتيب الجامعات العربية ،حيث احتلت المرتبة الأخيرة أي الـ100عربيا والمرتبة 6993 عالميا، فيما سجلت جامعة أبو بكر بلقايد أحسن تصنيف مقارنة بالجامعات الأخرى، حيث احتلت الرتبة الـ28 عربيا والـ6265 عالميا كأحسن ترتيب، على نقيض الجامعات السعودية التي تمكنت 4 جامعات سعودية من افتكاك المراتب الأولى عربيا، وهو ما يطرح تساؤلا آخر هل أصبحت الجامعات الخليجية أحسن من نظيرتها الجزائرية التي كانت في وقت سابق مفخرة للتعليم العربي.
كنّا نمنّي النفس بتغير إلى الأحسن و لكن و للأسف طال إنتظارنا كثيرا .... و ما كتابتي لهذا الموضوع إلّا بعدما قطعنا الأمل .... في ظل السياسة المنتهجة من طرف الدولة

نحن نتّبع نظاما جديدا فاصبروا علينا .. هذه العبارة و بصراحة جعلتني أبحث عن معنى الصبر في قواميس اللغة و الدّين علني اصل لمعناه الحقيقي عند إدارتنا .... نعم هذه العبارة هي التي تقابلني بها الإدارة و كل المسؤولين على مستوى الوطن ....

العام الماضي و بعد إجتماعي مع نخبة من الأساتذة في جامعة جيجل طرح أحد الأساتذة مسألة ( إذ أنّنا كنّا نبحث في تطور الجامعة الجزائرية ) طرح مسألة الجامعة الإلكترونية ... فأجاد في التعبير و الوصف و أكثر الكلام و بالفعل صفق له كل من في القاعة ... إذ أنّ فكرته قائمة على جعل الطالب الجزائري يتلقى الدروس و هو في بيته .... بل قال و هو في المطبخ أو في سيارته .....

لكن و بصراحة كنت الوحيد الذي عارض هذا التفكير .... ليس لأنّه ليس جميلا .... و لكن لأنّنا نتبع سياسة مسيّسة لم نفهم بعد ( في أي مصنع تم تسييسها و تحت أي شعار ) .... كيف لا و عبارة ( أصبر علينا شوي مازلنا نظام جديد) .... إلى متى و أنا اصبر يا سادة .....؟؟ يا أساتذتي الموقر جمعهم هل من جواب ....؟؟ متى ستتأقلم الإدارة الجزائرية على أفكار النظام الجديد...؟؟

سبحان الله لا تكاد تجد استاذ واحد في الجامعة وبعد مرور كل هذه السنوات بإمكانه أن يشرح لك ما هو النظام الجديد و على أي أساس يبنى ( حنا بعد مازال مافهمناهش قدقد ...... أصبروا راي كل مرّة القاونين تتبدل حاولوا تقراو برك ....راح نطلعكم أكل النجاح للجميع إلّا من أبى ....ما تضغطوش علينا و حاولوا نتوما تاني تعاونونا) هذه العبارة التي كانت تشحنني كل مرّة واجهت فيها مدير الجامعة أو رئيس القسم ....

و لكن و في آخر إجتماع لي مع العميد الأول أو ممثل الأساتذة الجزائريين عبر الوطن نفذ صبري .... ( و راح اللسان يعد المشاكل ) ..... و هذا الحوار الذي جرى بيننا

بعدما رحب العميد بممثلي الطلبة .... قال نحن أجتمعنا اليوم من أجل أن نقيم المسار الدراسي .... و نعرف ما هي مشاكلم ....؟؟

و بعدما اسرترسلنا في الحديث ... ( بصراحة نكره العوج )

طلبت الإذن للكلام فحلّ صمت رهيب في القاع ( يعرفوني مليح ما نرحمش و من كثرة ما يشوفوا فيّا خلعت ههه) .... قلت أستاذي الكريم ها نحن نجتمع اليوم بعد إجتماعنا الأول و الذي طرجنا فيه مشاكل و تطلعات الطلبة .... و لكن و للأسف لم نجد و لم نستشعر أي رغبة في التغيّر أو التغيير من طرف الإدارة ( و هنا بدأ الهمس و اللمز و الغمز لأكف عن الكلام لكنّي رفعت صوتي أكثر ).... أستاذي الفاضل إذا كنّا سنجتمع كلّ مرّة من أجل أن نعطيكم المشاكل فتسجلونها في أوراقكم ثمّ تدسوه في رف مكتبكم ... فاسمحوا لي أن أقول بأنّنا كذلك لدينا مكاتب و بدل الرف الواحد لدينا من الروفوف ما يسع أن يلم فيه مشاكل الأمّة كلها ( و هنا بدأت أسمع دقات قلب مسؤول الجامعة و هي تتسارع و تيرتها لكنّي أكملت ) ....

سيدي الكريم إذا كنّا نجتمع هنا من أجل أن نندب حظنا لأنّنا نعيش في الجزائر ( فلست ممّن يعشق البكاء على الأطلال و لست أجيد النواح كالثكلاء ) .... فنقاسمكم مشاعر الحيرة المرتسمة على وجوه الطلبة .... و تبادلونا الزفرات الحارّه ... فاسمح لي أن أقول لك بأنّه و في الإجتماع التالي و عندما تتم دعوتي بصفتي ممثل طلبة قسمي فلن أكون حاضرا إذا لم نلمس تغييرات جذرية في الوضع الكارثي الذي يعيشه الطالب ... و سأكتفي بإرسال ورقة مكتوب فيها نفس الكام السابق .... ( و هنا قاطعني قائلا و بالدّارج ثاني راك تهدد فيّا ...؟؟) عندها لم أتمالك نفسي و رفعت حدّة الصوت قليلا و قلت : افهمها كما شئت و اعلم أنّه ليس تهديد بقدر ما هو إخبار عمّ في القلب .... فأنا لا أمثل نفسي هنا بل أنا أحمل مسؤولية جيل سيقود الجزائر في يوم ما .... فقال : ( إذا ما عجبكش الحال درك نديروا واحد في بلاصتك ) فكانت الإجابة سريعة : ( أنتم لستم مسؤولون عن تعيين ممثلي الطلبة و إن فعلتم ذلك معناها إدارة في إدارة و الباقي يدبّر راسو ) .... ( و لا داعي لأكمال باقي الحوار).

بصراحة إجتماعي الأخير بهذا ( المسؤول و الممثل الأول لأساتذة الوطن ) أذاب كل حبّات الجلد التي كانت تبرّد القلب قليلا و تمنّي النفس بتغيير قادم ..... فها هي الدفعة التي قبلنا تدرس دروس في السنّة الثالة درسناها نحن في السنّة الأولى .... فأردت أن أفهم فقط و أنا اليوم طالب جامعي السنة الأولى و أقوم بتدريس طلبة متفوقين و الله من النخبة في السنة الثالثة و يطرحون عليّ أسألة في نظري سهلة جدا لأنّي تعمقت فيها في السنة الأولى أردت أن أفهم إلى أين ستوجه هذه النخبة ....؟؟ إلى تدريس الحمير مثلا ....؟؟

حتّى أن أحد المتخرجين يقول لي ساخرا : ( تخيّل العام الجاي راح نجي نقراك ههههه ثم يضحك و يسأل هل يا ترى راح تقبل و لّا تقلهم ... رانا نعرفوا خير منو)

و الذي يثير الأعصاب فعلا هو قولهم أنّنا ننتهج النظام الغربي في الجّامعة ... سبحان الله أهو التطبيع أو التقليد أم ماذا ....؟؟ فأنا لم أجد له اسم يصح ....

و ها نحن نتغنى بالشعارات الإسلامية ..... و جامعاتنا تمنع المقدّمة الإسلامية في بحوثنا و مذكّراتنا سبحان الله كم من مذّكرة تم طمسها و حذفها و رميها بسبب أنّنا نستهل المقدّمة بذكر الله و الصلاة على الرسول صلى الله عليه و سلم .... يا إخوتي في جامعة بسكرة تم رمي أكثر من مذكّرة في المزبلة أذكر انّ مذكّرة إحدى الأخوات كانت عن مرض النخيل فقدّمت بعض الأيات التي ذكرت فيها النخلة .... و مباشرة بعد فتحها من أحد الأساتذة تم تمزيقها علنا و يقسم لي أحد الحضور أنّه راى ذلك بأمّ عينه .... فلمّا احتجت الطالبة قال و بكل وقاحة : ( نحن نتّبع النظام الغربي و هم لا يعترفون بالقرآن)

ثمّ يقول قائل : لا أفهم لماذا ضعفت الدول الإسلاميّة .....؟؟

و الأفضع من هذا ( و نحن ندّعي بأننا ننتهج النظام الغربي المتطور) و للأسف فقد وصلتنا النسخة المقلّدة فقط ( ربما سلعة لاشين التي سنغييرها بعد أيّام قليلة )..... ها نحن ندرّس في جامعاتنا محاور بأكمالها تم حذفها من الجامعات الغربية .... و المشكل أنّنا ندرّسها بطريقتهم هم ..... سبحان الله أيجب أن نمظي على خطاهم خطوة خطوة حتّى إذا دخلوا جحر ثعلب دخلناه ....

و أنا أتحدث هنا مثلا عن محور نشأة اللغة الإنسانية و إشكالية هل الأصل فيها توقيفي أو توفيقي ( و هذا ليس موضوعنا الآن ) .... هذا الموضوع الذي سخرت له باقي الدّول مبالغ مالية ضخمة و نذكر منها الجمعيات الفرنسية و التي أعلنت في السنوات القليلة الماضية أنّ هذه الإشكالية ليس لها حل و لا داعي من تدريسها في الجامعات ..... و بالفعل تمّ حذفها

و قد يقول قائل نحن مسلمون و سندرس هذه القضية إنطلاقا من القرآن و السنة .... فأقول يا حبيبي لا يمكن فهم يحدّدون المناهج التي يجب أن نتّبعها حتّى أنّي في بحثي الأخير استعنت بأقوال داروين القائل ( بتقريد الإنسان )

و حتى لا أطيل أكثر من هذا أقول لا داعي أن أخبركم بما كان يحدث عندما كنت أدرس الكيمياء في جامعة خنشلة ( هي أيّام الله لا يدرها )

و الله المستعان

لا تنس هي (قضية للنقاش ) و رأيك يهمنا
الخميس، 27 مارس 2014

عيون فلسطين


**عيون فلسطين**
 
 

دعيني فيك أكتب قصيدة ** وأصف كل ماعليك من جمال


دعيني أكتب خاطرة بيتا أو كلمة..وأبوح للناس مابك من معاناة ومافيك من أهوال
ودعيني من الحزن الدفين في قلبك أنتقي رشفة


فلكم أشعر بوجع يعتصرني و كل ما بك من أحوال
أراك هلالا بدرا ثرية ونجمة

أراك حصرت في عينك كل ذرة من جمال
عن أي شيء أكتب...؟؟ حزنك..جرحك..أم بسمة..؟؟

سرقتها من كثبان الصحراء وتلك الرمال
في رموشك...في رموشك حفظت قصة ألف شهيد وشهيده


ورسم بالكحل عنوان لأبطال ليس كمثلهم أبطال
في من أنظم القصائد...؟؟ في صلاح أو يسين...أو في الدرة...؟؟

ثوار بكى فراقهم القلب قبل العين
لكني تعلمت أن الرثاء لا يعيد الأموات

وأن حزننا لن يحييهم ولو أبكى الجبال
ولكن إعذروا حرا إبن أحرار

علمته عروبته أن أيك بدمع حار كالنار
ولا تبكي حبيبة قلبي لا تبكي يا مسرى الرسول*صل الله عليه وسلم**

ولا تقولي أنك وحيده فأنت قلبي وفداك وجداني
أنت لست وحيدة ولكن لوحدك تقاسين

وليكن فالأسد وحيد بينما تمشي في جماعات تلك الخرفان
وأنت أيها الموت الواقف هناك تراقبنا


ألا تمل منا ...؟؟ ألا تكل...؟؟
أمرر بها ترى قبورها في كل مكان

ترى الموت فيهم أصولا قد مضت فروعها
ترى سماءها تهطل جزعا ممزوجا بالأمان

توغل في شراييني الأقصى أكثر ترى مصائبها
ترى الموت يأخذ مايحل له ويأكل

مع كل جرعة شرق وفي كل أكلة غصص
ورغم ذلك يبقى يعود إلى أطفالها


ويأخذ مايحلو له من رجالها
ولعمري كأن الموت خلق لأجلها

أخذ الطفل والرضيعة والطفلة والكهل والشاب والمرأة والرجل والشابة والمل والمسافر والمملوك ولزال يعود لا يرتوي
أكل كل مايحلو له ويبقى نحف الجشم لا يشبع
أيها المارون بأبياتي
ويا خاطفي كلماتي
خذوا ما يحلو لكم


وارمو أبصاركم نحو الأقصى تبصرون
الجائحةتحمل نغوة هامدة كأنها الموتور
بيده يحمل حساما مطرور
لكن تمهلوا
فرمش العين لم يعد إلا كلاما يسمع

فلسطين تستغيث ... فهل من مغيث

 

فتحت نافذة كانت في غرفتي...وشرعت الشباك

وقلت مخاطبا الصبح زرنا...فقد إشتاق الليل لرؤياك

وإرفق يا فجر بحالنا فلم...يعد لنا شيء ينير عتمة الليل إلاك

وتعالى نحكي لك قصة..لا محالة لها ستدمع عيناك

لكن..بأي الكلمات أصف حالنا..والموت تمر علينا كمن مر عليك فحياك

تأخذ من الأم الرضيع ومن الوالد إبنت تصرخ ربنا رحماك

وإنا نرى الموت قد تغلغلت فينا وأخذت منا ما أخذت

وكذلك لم تخلفك يا فجر فسرقت منك عيناك

وجاءك القمر والنجوم تقودك إلى مثواك

نراك يا فجر قد غبت عنا فعاقبك القدر وجزاط

حيث تخل عنك العرب فلا أحد منهم حياك ولا حتى عزاك

عشت وحيدا ومت وحيدا فلا نهار بالنور كساك

ولا ليل بالنجوم غطاك...
لماذا يافجر غبت عنا ولم تعد تمد يدك كحبل نجاة

هل نسى المسلمون ياقدس لماذا قدسناك..؟؟؟

وكأن شعورا فينا بالنخوة قد مات

وإني يا فلسطين لأرى منك رائحة الموت تفوح رغم قنابل الفسفور وتلك الغازات
وأرى أطفالا يتدافعون بالحصى وفيهم ذكور وبنات

يرمون بها جيشا مدججا برشاشات ودبابات

فيتوقف الجيش ولو للحظات

ثم يواصل هدم تلك البنابات

هم لم يكسروا تلك الدبابات أعلم ..لكن الحكمة أنهم أوقفوا الجيش ولو للحظات

وعلمو رؤساء العرب كيف يحلو الموت بين الفلوات
وأخبروانا أنهم الأحياء ونحن هم الأموت
*
*
فداك عيوني يا فلسطين
*
*
مجنون فلسطين

مشنقة الحب



السلام عليكم

مشنقة الحب
 



(كلمات كتبتها من قبل لا أعني بها أحد)

سلامي إليك ليس ككل السلام: سلام محمل على أجنحة الحمام سلام بكل حرف تحكي به أناملي ألاما و أمال.

إليك(أنت):بعطر معبق بخير الأحلام...إليك اكتببرؤوس الأقلام...ولو كنت اكتب مافي قلبي لإختفت من على العالم الأوراق..ولنفذ الحبر و لو كان كماء البحار...ها هو الضميريعاتب سيدتي...لا أدري مابه أهو معي أو ضدي...؟؟ هاهي الأصابع تحترق و الكلمات لأنها على حمل أوزار تعجز... وشهقتي في قلبي تختنق.

يــا أنثى:خرجت من ضلعي و تمردت على قلبي... ثم تكبرت.

يــا أنثى: أتجهلين عذاب القلب...؟؟ كيف تدعين ذلك...ومنه حملت أسرار حبي و أخذت طيف حزني...ثم بكل جبروت تكبرتي...؟؟ أكتفيت...؟؟

أستحلفك بالله أقصة طفولتك نسيت...؟؟...يا جميلتي ألست كالنساء...؟؟

تذكري دوما أن الليل فقط يأتيك زائرا (و سواده أجمل من سواد عيناك)... تذكري جيدا أنها تشرق الشمس و نورها أجمل من لون خصلات شعرك.

أنسيت أنك تمشين على الأرض ككل البشر..؟؟

توقفي... توقفي يا أنثى ترميني بعيون حاقدة...(قفي ساعة يفديك قولي و قائله)

ثم تعالي أحكي لك قصة..كتب تكبرك فصولها... ومثل فيها غرورك دور البطولة...أتظنين أنك ستخلدين...؟؟ حمقاء أنت و إن غير ذلك كنت تدعين... فوالله لو عشت من الدهر سنين ورحت في الأرض تبحثين...عن رجل أكثر مني وسامة(نعم ستجدين)...لكن قلب كقلبي الحنين...عذرا فأنت نفسك تتعبين.

قد خلت حبك أو يوم طيفا يداعبني يلامس الجفون...قد خلته نسائما شرقية...قد خلته ألوانا وردية...لكنه كان سيلا جارفا...عصف بكياني...و دمر امالي... وهز فؤادي.

تعالي....تعالي أخبرك:أرجوك لا تتعبي نفسك فلو درت الأرض كلها وزرت الكواكب ... وسكنت النجوم...ثم أبحرت في عيوني لما وجدت من هو في مثل جنوني..

آآآآآآآآآآآه لا أدري...إن كانت تخرج من قلبي الحزين...أو من قلب عاشق مسكين.

تمهلي...إلى اين أنت ذاهبة....أراك بدأت تتوترين آأظهرت لك أحرفي حقيقتك...؟؟ نعم اعلم أنك تعودت على أشعار (نزارية) حين كان القباني يمدحكن فإغتررت.

ومن ذاكرتك خيانتك...خبثك...جبنك...و خديعتك محوتيييي.

تفجري إن شئت... أو تشردي...(فقد كان كل هذا بي لكنك بحالي لم ترأفي ).
إفترشي الأرض و إلتحفي السماء..لكن إعلمي ان بعد رحيلك لن تقف الحياة(و تذكري أنك من إخترت غير إيماني...غير دعائي...غير لحيتي)....و لن تتوقف الدنيا و أبدا لن تبقى السماء عابسة حزينة..

لكني لست أظمن نفسي..فقلبي يناديك..ودليله عندك..توه بنظرة من عيناك (أقصد بها زوجتي وفقط (كي يكتب ربي))... وأذوب كالجليد إذا مارأيت محياك.
أنا لا أطمح ان أمتلك العرش سيدتي...و لا أريد ان أكون مولاك...

و انا أعترف غير جاحد...أنا نصف و أنت نصفي الثاني.. ولكن يا أسفاه..لا يريد النصف الإلتحام..وحكم بالموت علي حيا... عاشقا... ولهان...(هي محكمة ظالمة...قاضيها انت و الخصم و الحكام)...و لست أرضا بمحام غيرك...

أنا (الحمد لله
) بقدري راض.... أنا راحل آنستي....فأرجوك يوم ذكرتيني (بالصدفة) أو تذكرتيني...لا تنسي أن تقولي و الإبتسامة مرسومة على وجهك: كان يعشقني بجنون...لكني رفضته...و دفعته... وبكل تعجرف قتلته..(لأنه ماكان يؤمن بالعلاقات العابرة)..لأنه أرادني زوجة...لا عاشقة وهمية...لبضع أيام

ماهذا صغيرتي إلا سلامي...أرسلته إليك قبل رحيلي...واعدا أياك بأني لن أراك وإن أبصرتك عيناي...فسيتجاهلك قلبي الذي حطمتيه...

و كما تكسر ملكة مرآتها رميتيه....و تشري أخرى...لكن عذرا سيدتي أنا لست سلعة تبتاعينها متا تريدين... ولست كحلا يوضع على العين..و ما انا (بالانسبة لك) إلا خدش بسيط حط على جدار قلبك سرعان ماسيشفى منه ..ويغدوا فرحا مغردا كالطير يطير.
قد كنت كل هذا من قبل (و اكثر قد كنت أنا) و أكثر...

لكن خلتك أكثر من هذا ..فكنت سيلا جارفا مدمر

خلتك من قبل جرحا بسيطا أداويه بماء البنفسج و الينسول..(يا طعنتي)

لك كل الهناء و السعادة... ولي انا التمزق و التفجر و الجنون.

لي أنا رب غفور رحيم...(اللهم تقبل توبتنا)

 

كان لي قلب...ذات يوم


كان لي قلب:


https://encrypted-tbn2.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcQZMxjwU72F3JeNfMGtpn_vp6zbpZDH9GSmrKP_hL62_bKsa-TQyg 

  يغازلني الدهر عن صحت الروح

يداعبني في خلجاتي

يراوغني...يراودني عن صفاء القلب.

في أحشائي...

يداهمني كطيف جميل

قابل للفناء و قابل كذلك للبقاء.

قد كان في أرضنا شجر للزيتون.

قد كان في أرضنا غصن لليمون.

في أرضنا يا سيدي كل شيء يهون...

قد كان كل هذا و مضى.

أما الآن فباتت تقرع أجراس الكنائس...

و كل شريف منا بات في المحابس...

و جثتي هناك ممدة على الرصيف.

تحاول عبثا البحث عن مقبرتي...

تحاول عبثا أن تغطي روحها العارية...

مالها الأشياء تحدق بي...

كأنها تعرفني وتجهلني

و قناص وجه رشاشه صوبه

هو لن يرضى بملاذ لرصاصه....غير فمي

أيتها الطيور الحزينة.

أيتها السماء الكئيبة

يا شمسا تستمد من أقصانا نورها

لا تحزني...فقد عدنا.

و عادت الروح إلى جثتنا

وعد منا....

سنقف سنعود سوف نولد من جديد.

سنهب أرواحنا لجثة ألف شهيد و شهيد.

أمنا ليست عانس....ستحبل أطفالا ستلد من جديد.

و ستحظن أغصان الزيتون صدر السماء.

و تتأصل جذورنا في كبد التراب و الماء.

سوف نواصل لغة البقاء...

أعترف ما نحن بشعراء....

نحن لسنا شعراء.

نحن الحالمين بذكريات حطين.

بتحرير فلسطين....

سيخيب ظنهم...

و سننتصر بإذن من عند رب العالمين.

بقلم : عبد الحليم sifi

(كالرُفَات )

(كالرُفَات )

 

...نتسلل أحيانا كالزائرين ... أو ربما كالعابرين...


نرمي بعضا من ذاكرتنا...و نحمل بضعا من أحزان ...تجرنا للسقم تجرنا....للحنين...

بصمت أيها المارون....كي لا تزعج أصواتكم....رفات النائمين.

ربما بعد الف....أو ربما بعد بضع سنين...

ربما بعد قرار يتخذ... أو حكمة تسمع من أفواه المجانين....

قد يكون أو لا يكون.....لكن إن كان أو لم يكن


فستنسى...كأنك لم تكن...

تنسى ككتباتي التي كتبتها على ورقتي...

ثم نثرتها تحت الثرى...

بعد أن أصبحت وليدة النار...

ليست رمادا....ليست حطبا....لم تكن يوما أي شيء.....

فقط كانت حياتي....

و هذا شيء عادي ....

فحياتي كانت أو لم تكن....

ذاك شيء عادي...

كن كما كنت.... أو عد كما أنت.....

فلن تخرج من بين حرف يحاصره حرف...

و يشد عليه الخناق يعلن التمرد....يعلن الحرب.....

يبكي بصمت...بلا صوت....بلا أدمع و لا حتى حراك....

ربما مات .....أظنه مات.
آســـــــف


من شوارع العراق كان يزحف



 تبا لي أنا أكتب شعرا و العراق تنزف

و تبا لشاعر آخر ببابل يتغزل

تبًا للكلماتِ العابرة...و للمتسمرةِ كذلك

تبًا للصورِ المتزاحمةِ في الذاكرة...

و تبا لي أنا إذٌ أبكي شوراعَ العراقِ...

و شاعرُُ آخرَ يغازلُ...دهرَ بابلَ...و أزهارَ الفرات

إلى شوارعِ العراق...

إلى دجلة..إلى الفرات...

إلى الأرضِ و السماء...

إلى الأرض الجدباء.... إلى العينٍ الكحيلة...

إلى النجم إذا هوَى...

إلى شوارع العراق..

و طفلةٍ هناكَ تجرُ ثوبهَا...و شريدُُ....و دماءُُ تراق....

تبا للسيوفِ المتسمرةِ في غمدِها....

تبًا للجيوش المتقاعسة....

...و أمُُ خائفة و ليستٌ بخافة..لم أفهمٌ بكاءُُ أمٌ زغردةُ منتصر..

...و عويلُُ...و شيءُُ أشبهَ بكثير..لحنَ عاصفة...أو أفعى زاحفة..

و خلفَ الجدار...تمامًا قربَ الباب...فتاةُُ تبكي.ثم إبتسامةُُ غريبةُُ تتسلّلُ تتخلّلهَا دمعةُُ أو دمعتان...عن اليمينِ و عنِ الشمال...تبكِي التي عنِ اليمين...حالِ أمٍ ثكلاء....و تبكي ذات الشمال...و طنُُ جردَ...كرامتهٌ...و الشعبُ فيهِ لزال يحلمون..بالبقاءِ...هكذا يَرضَونَه...يطمعونَ بسلمٍ...أو سلّمٍ... يرتقونَ بهِ إلى السماء....أو على الأقل إلى قمم الجبال

و دورية غربية نحو الشمس تزحف....هي تزعم بأنها ستحمي الأطفال من أبائهم...هذا غريب أعلم لكن الذي هو أغرب من ذاك....أن الكل صدّقهم...فبات الأطفال يسلّمون الأولياء...حتى النساء...تسلم أزواجهن...

و راحوا يتجولون في شوارع العراق...و بدأت الدماء لوحدها تراق...هم هكذا زعموا..

و في الخريف...نمى مرض خبيث قيل بأنه دخل مع الجند..و بقى متخفيا مخافة أن يقتلوه أو يشردوه...كما قيل أيضا بأنه ليس له دواء...غير رائحة الدماء...و يشتهي منها دماء الأطفال... المعطرة

مرض غريب...دب في شوارع العراق...كأنها تغريبة...أو تغريدة...أو شيء يشبه السراب...بكثير.... لكن الكثير لم يصدق بأنه الوباء... حتى على الدمار استفاق...

و إذا بصوت الخريف ينادي...يوهمهم...بأن غدا مع الربيع التلاق....

و لم تدري أمتي أنها يوم باعت نهجها.... أبرمت عهدا مع الربيع طول الدهر بالطلاق.


فتبا لي أنا الواجم ها هنا....و تبا للكلمي إذا يداعب القلب.يغازله

..فيخال نفسه هذا الحزن يواسي...

أنّى لك ذلك يا قلمي....فهلاّ شرقت شمس على العراق يوم و لم تغبِ

سنون الضياع




فلتذهب سنون الضياع هكذا...أو لتعد....

ربما كمن ذهب و لم يعد...

فلتعد إن شاءت هي...أو دعوها تستريح...فالبعد راحة....كمن يمطتي بساط الريح...

دعوها بعيدة علها تستريح...

دعوها...فهناك غريبة في الأوصال قد تجسدت...و غريب تحت الثرى ينازع الردى و ينازعه... و

و مصلي عليه ليس يعرفه...ربما تأثر به فأدمعت عيناه و أجهش بالبكاء خاطره..

فيا عين ادمعي...فغدك اليوم مبتور...و هذا الهادئ بداخلي و الذي لا ينفك عن الكلام يخجلني تارة...و يخالجني بين المشاعر يراوغني...يصنع مني قصيدة جميلة أو أغنية بلا لحن او زقزقة كزقزقة العصافير.....يكتبني شعرا....نثرا...أو حتى خاطرة تافهة...بلا معنى.... لا إسم و لا عنوان....كإخضرار الأجواء من حولي....كزرقة السماء....او كتلك الوردية هناك المتكئة على غصن الرمان تغازله و يغازلها...يلعبان تارة ثم يهدئان...هما صغيران أبدا لا يكبران....أما انا فقط كبرت قبل عامين من ولادتي...إذ وزعت الأشواك كما الأشواق و زرعت بداخلي كل القنابل موقوتة...يدوية...وذلك حزام ناسف ينتظر من قناصي إشارة...علها يريحني من موتي البطيء....يبتسم القناص ثم يرحل...تاركا خلفه..(أنـــا...) و بضعا من جسدي...

عجبا...ما هذا الملاذ الذي لم أعد أفهمه...ماهذه الغريزه بداخلي...بل أي شهوة جارفة جارحة تعتصر الفؤاد تحجره...لما الهدوء هكذا....يقتلني...و لم السكون يحركني...يحملني من مكاني و يعلو بي...حتى يرميني كالجنين....

غريب و غريبة ...هما لا يكبران....لم أعد أفهمهما أو ربما لم أعد أفهم نفسي....أو أنه يخيل لنا ذلك أو أننا نريده أن يكون كذلك

طفولتي شاعرية ولكن...



 
 
طفولتي شاعرية ولكن...
أنا...لست إلا كلمات صنعها الزمان
أنا...صدقا لا أرى نفسي إلا شبحا لشخصي
أنا...عندما أصرخ بأعلى صوتي أشعر بالصدى يرده صدري
أنا...شاعر منذ طفولتي وطفولتي شاعرية ولكن...؟؟
هم...صنعوا بيني وبين قلمي ألف حائل وحائل
هم...ربطوا بلحيتي يدي وسب الدين والرسل والرسائل
هم...قالوا بأنهم مسلمون ولكني أراني واجما أبكي عروبتي و الجزائر
هم...بعثوا بالأشباح تقتلنا منا الموت ومنهم الخسائر
نحن...نبكي طوال الليل وكل النهار وهم يدخنون السجائر
ثم نضحك إذا ما دغدغ الدمع خدنا نبتسم كما لم تفعل من قبل البشائر


أنا...شيخ لم يبلغ العشرين
أنا..رضيع لحيته بيضاء تسر الناظرين
وكل مبصر واقف أو سائر
عيني معين ثاقب ماني بساحر ولكن
أبكي أما ثكلاء تبكي إذا مامات ولدها ثم تضحك
إنه الموت الأكيد وتسأل أين الهرب...؟؟

بالية أبوابها




 ...حين يزورك الليل محدقا لا مبصرا...و تنسال انت و العتمات...بين الرحيل و البقاء...تترجاه....فتنساه...كان قبل هذا ذات حلم....كان بين الأمس و اليوم يزاورها كالليلة....أو كالشمس حين تقبل أهدابها قمم الجبال..

بالية هذه الليلة...مملة وجوه الظلام...عابسة أقنعة الفرح...

فماذا بعد أن تنسلخ من نفسك...مهرولا لغيرك....أرى جسدا هناك ...تحسبه مرتعا لشهواتك...يدفعك بكلتى يديه أو حتى بقدميه....يرتسم كالشفق أو كالشفه....او كشفرة الحلاقة ....تجر معها جلد وجهك العابس....

تحاول أن تمحي عنك أثار الكدم إذ كنت تصارع الحزن.... تقترب من الشوق لحظة...وتهرب من الكتابة أو من الكآبة...

تلك...ليتها ما كانت...إذ تلهو بأصبعها الشفاف...و تلامس شفاه الكأس....تمسح بقدمها أسفل الطاولة...محاولة ان تنسلخ تحت الثرى....كي لا يسمعها أحد..

تحتسي العصير أو القهوة...أو الماء...لم يعد يهم ذلك...فباتت للحق غصة...غيرت طعم الأشياء و بدلت كل الألوان الزاهية...سوادا قاتما...

و بعد هذا كله...لزالت تسألني....


وماذا بعد أن ننسلخ من انفسنا ؟

باسمة الثغر



 
 
حين بكت كلماته مابه من قهر...و بكت أحرفه شوق الماضي..إذ إنسال من حزنه على عاتقه يغسله يطهره...إذ راح يجر القلم شوقا يخط به أسطرا....كمن بات يجر الجبل مشقة...يشق بها الوديان...يحمله....

إذ أنه يكتب حين يكتب كمن يكبت المشاعر...يسايره فتسايره....يياسرها فتعاسره...تجره إلى حيث هو ذاهب...إلى حتفه...إذ تتسامر الكلمات بين الكلمات العابرة....فتتسمر...صامتة هي...لا تكلم أحدا... ثم تملي على نفسها الكلام...فلا تسمعه... تضحك....ثغر باسم...تعبس....سحر واجم...و لا تزال ترقبه...و لا يزال عابسا...

إذ أنه بدى تحت الورود أشواقها....و فاحت العطور بأشواكها...و إختلط اللاشيء ...بكل شيء... فباتت بعض البقايا المتبقية من جسدي تلفحني كالنار...كالأفعى السامة تغازلني...تقبلني..ما أقساه من تقبيل...يسممني....فيقتلني....عله يحييني من موتتي..

كان يزرع الحنين بأوصاله....يجرحه....يجتر غصة....بلا ملامح...و قناع شفاف لم يفهم...لم وضعه صاحبه....الذي
و لا أزال أسألها ألا يزال هذا الوجه الشاحب يعجبك....أو لا تزالين تريدين صاحبه زوجا....و لا تزال تقتله بصمتها....يفهمها ربما...تفهمه....ربما......لكني لا أفهمهما...

بين الحين و الحين تجرني كمتقية تجر وشاحها...أليس الغبار عليه بأطيب من المسك....ما ضرني جرها....و لكن أوجعني أني مسكها......و تنقلب الآيات....و تبدل الكلمات....و يبيت هذا الذي....كالمكبوت...كالواجم....كالهائم.... كالذي

و لزلت أسأل أنا ألا يزال هذا الوجه العابس...يغريك
 
باسمة الثغر (كتابات لا على التعيين)

التنهيدة الأخيرة


السلام عليكم

 
 إليك يا طفلتي الصغيرة كما لم تسمعي من قبل

إليك يا وردة سقيتها بشراييني

إليك قبل أن ينثر أحد الكلام على سجيته

إليك بين أضلاع حديث سجنته لأيام


إنزعي عنك عناء التكلف والغثيان

دعيني ألامس خصلات شعرك أداعبك ومعا في وسادتي ننام



إليك : ولا أريد منك إلا سماعي


أذنبت...؟؟ لا تنسي أني إنسان ويكفيني أني إنسان

إليك يا ورقتي أنا لم أنم يوما لكي أنساك

أنت لست كنيسة مهجورة

أنت لست وردة تحت كثبان الثلج

أنيري طريقي

أخبريني ..كلميني...ثم علميني


و اسجنيني ثم حريريني

دعيني أبحث في عيناك عن طفولتي عن ضحكتي

طفولة جرداء يسبقها غد ماض

أيها الزمن قف رويدك ...تمهل


إلى أين بي المسير...؟؟

فالطريق طريقي...لكني لم أعهده هكذا

في داخلي شيء يصرخ ...شيء كبت منذ زمن ....شيء لا أدري ماهو لكنه حزين جدا


ولكأن الشبابيك خالية من بساتينها

ففي زمن قد مضى كان لي اسم على خاتمك

كنت إذا ماعدت بعد طول عناء تصرخين بي...

أبي...

أطلت الغياب

أضحك وأقول : يابنتي لم أغب عنك سوى ساعتين

كنت حينها تضعين يدك الصغيرة بيدي الخشنة وتقولين عدني بأنك لن تتكرني أبدا

آآآآآآآآآآه تنهد خفيف يخرج من صدري

أكبت أحاسيسي أكبلها أقيدها

وأجمع أحزاني كمسافر يجمع أمتعته للرحيل

لكني لم أكن أضعها في حقيبتي

بل كنت أصتنع الفرح

وأرسم بسمة على محياي

تخفي خلفها ألامي


وحنيني لطفولة جرداء.... لطفولة عرجاء

تسأل

أي قلم أنت يا قلمي

لا أراك تختار إلا كل كلمة حمقاء