الخميس، 27 مارس 2014

سرج حصانك...و ارحل



سرج حصانك...و ارحل

 

 و لكن اسمع كلماتي قبل أن تفعل...

إليكـــ

إلى كل ساكن فيك و متحرك...

إليك أنت...

يا وطنا خاليا من الأمنيات...

يا شبحا ...

يا طيفا...

يا طائرا...أبكيه كل ليلة

إليك الكلام يسرج..

فقد بات كل شيء يسافر...

ألست براحل...؟؟

الفصل الثاني :

صهل الحصان...

فهل تراه يبكيك أم يبكيني...؟؟

أم هو على فراق الأرض نواح...؟؟

الفصل الثالث :

كان لي وطن و مس و قمر.

كان لي اسم و نصف بيت...

على الأقل كنت يومها..أنا أنا...

يا قوم شبحي لم يعد شبحي...

و أنا ما بت أنا...

و هذا البلد لم يعد كبلدي...

{مدينة المنفى} و { الرجل العابر}



{مدينة المنفى}
و
{ الرجل العابر}






يا مرحبا بمن سكنها القلبُ

و بات فيها الهوى يسرحُ

هل لي في صمتي عيبٌ..

أم أن الصمت بعذابي بات يمرحُ

جودي علي يا أنت بالوصل

لعله هذا الشك يمسحُ







يا مرحبا بالفؤاد إذا هوى...

ترابك و أرضك و كل حبيبٌ...

يا مدينة باتت أسوارها موحشةً...

بعدما ضاق الصدر بما حوت...

و ذاقت هي حلاوة ما حوى فتجبرت



يا أرضا تسكعت فيها إنتكاساتي

يا انتكاستي التي باتت تهواني..

لم يهوى القاتل ما قتل...؟؟

يا بنفسجية باتت تحت الردى...

داست عليها أقدام لا أسف و لا معتذر

يا ورديتي مزركشة....و الأزرق يداعب

أمات هذا الماضي الذي...

أم هي ذكريات تمازح..







حلقات الذكر تدمعني...

خشية تارة و تارة طيفك الذي يلاعب...

يا سكون فجر هادئ...

يا سكون قلب ثائر...لم الحيرة بلا صوت و لا ضجة باتت تراوغ...؟؟

يا مآذن بحت أصواتها...

و يا صوت بح ...لا رد و لا سامع...

هل لي بمجيب على سؤال..

غصة في القلب بات زارع...

إلى متى و ساقيا تحملاني في طريق لا منازل و لا مصابح..؟؟

وهج التوابيت

و هج التوابيت :

 
 و يستمر العزف على أوتار الحزن.....و يستحيل البعيد قريبا و القريب بعيد.....

ثم تنادي : أبكيك ذات زمن

فلا يرد إلا ببتسامة تخفي خلفها همومه المتأرجحة.....

يكمل المسير...

تناديه : يا أنت...؟؟

(يلوح بيده)......و اختفى بين طيات الضباب....

و دمعة تنسال بين الجفون......أظنه لم يعرفني (كانت المسكينة تتمتم)


و خيم الظلام :

عادت إلى البيت بخطوات متسارعة.....شاحبة الوجه....كانت تجر غصة الزمن الماضي...(لم تكلم أحدا أصلا لم يكن احد في البيت)...صعدت السلم و يداها ترتجفان....و ارتمت على سريرها...ثم.... سُمعت لها شهقة...أو شيء يشبه البكاء بكثير..


الليلة الأخيرة :


يطرق الباب بشدة...تستفيق من نصف نومها من...؟؟...تسرع في النزول بواسطة السلم ...تتسارع دقات قلبها كلما إزداد الطرق على الباب شدة....تنادي بصوت مبحوح كأنها حجرشة بكاء...(أنا قادمة) و فجأة توقف الطرق...و تنادي مرة أخرى ''أرجوك لا ترحل أنا قادمة''....ثم فتحت الباب بقوة و دموعها بعينها و كأنها كانت تنتظر شخص عزيزا على قلبها....لمحت ظرفا أسفل قدميها حملته دون أن تعرف ما به...و نظرت شمالا علّها تبصر أحدا.....ثم استدارت يمينا طيف في آخر الطريق.....و راحت تجري خلفها....(أبي أبي أبي)....لكن طيف ذلك الشخص إختفى كأنه لم يكن....عادت إلى البيت تجر جسدها النحيف و ما إن أغلقت الباب حتى إنفجرت باكية...قبل أن تلمح صورة أمها جالسة على السلم و هي تسأل....(أكان والدك...؟؟)...مرت عليها الطفلة كأنها لم تسمعها ...و دخلت غرفتها...لم تفكر أبدا بفتح الظرف...و ترامت و جثتها على السرير...تواسي أحزانها المتأرجحة على هيكلة الزمن الماضي... و إذ بها تنتفض من مكانها...لقد تذكرت تلك الرسالة...فتحتها و ما إن قرأت سطرها الأول .......حتى أغمي عليها...

ألا ريشتي فاكتبيني

 ألا ريشتي فاكتبيني





أفرك بيدي عيناي : مالي لا أراك يا أنا

ريشتي ألا تكتبينني

أيتها الذات المتسلطة ما عرفتك يا أنا

مال المرايا تمزجني بين القصائد و نثري

مال الوجوه تلمحني تعرفني تارة و تارة تجهلني

أوقد الشموع فالمصابيح لم ترقني

أكتبك في الليالي العابسات نجما

سل الريشة : مالك تنثرينني أحرف عشوائية

أيا ريشتي أعيدي إليّ حتفي

و دعي المرايا تعرفني و كفني

أرجوك اجمعي جثتي لا تستبيحي نثري

فسخم الليالي حالك ........... (السخم : السواد)

و السخلة و حيدة تبكي ..........(السخلة و ليدة الضأن)

سحناء بشرتها سخام...........,,,,( السحناء : ههيئة الشيء السخام :سواد القدر)

ألا ريشتي فاكتبيني

فقد أوشى المكان بعد فقري ..........(أوشى : أخرج نباته)

ريشتي فلتكتبيني

مالي أراك عاجزة على وصفي

أسبقتك الحتوف فرسمت على خدي وشمها

ريشتي مالي أراك عاجزة لا تتحركي

أيعدّنا الردى و لا تعدّي

هي ذي أوصالي قطّعيها

و على أشلاء الرجال وزعيها

أرى ريشة الرجال تكتب شعرا

و ريشتي قد طرزت
و جعا

يـــا (أنت)...






يـــا (أنت)...

 
يا قابعا خلف الأزقة السمراء...

يا متسترا خلف الضباب أناديك....

أناديك أنت.....

يا أنت....سأكتبك اليوم....

لا شعرا...و لا نثرا...

يا أنت.....سأرسمك اليوم....

لا كاملا و لا شطرا....

يا متخفيا خلف الأقنعة البيضاء....

شفافة اللون حمقاء....

يا أنت...أستبقى هكذا...؟؟

أستظل قابعا أسفل السافلين...؟؟

ارفع رأسك....و قل أنا هنا....

و ليكن ما يكن.....لا يهم

نعم و من سيهتم....

فكل شيء تلاشى و ضمحل...

لا شعر نفع ...و لا غزل...

أكتبك بين القوافي المتسترة....

فترحل كالقوافل العابرة..

يا وطن غربتي....أما أبصرت قلبي متوجعا....؟؟

يا عاصفتي الهوجاء.....

أناديك باسمك...فأهذي...

يا وردتي الغالية....عطرك فاح فهلا شممتي...؟؟

أبكيك كالخنساء تبكي صخرا...

أرثيك كالمهلهل ينعى كليبا....

يا زمن الغربة الموحشة....

ارفع مقتك عنا.....

يا زمن المشاعر

المتأرجعة.....

متى تسكن فنسكن.....؟؟

تبا لك من أوجه عابسة...

يــاااااااااا أنت


...أبكيك ذات شهقة......


أو ذات غصة.....

و كأنك شيء أعرفه و يجهلني ....

أو هو يجهلني.... فأعرفه....

فهلّا أجبتني....؟؟؟

من أنت...؟؟؟

ودّع أهل الشّام





ودّع أهل الشّام

 

 ودّع أهل الشّام إن هم أدبرت خيولهم

و ارتحل فلا يحـل المقــام بعــد رحيلهــم

و قف بنا على رابية المنفى نبكي حالنا و حالهم

افترقنا بعد طول ود فما سألوا عنّا و لا بعثوا أخبارهم




و قل لهم إن هم استغنوا عنا فإنا

لا نبيع أهلا منهم نحن و هم منّا

حتى و إن برخيس الثمن هنّا

فلسنا نخون من أعطيناه عهدا منّا

و على العهد بالتأمين على الكلام ختمنا



قل لهم سلام على أرض فيها الكرامة بيعت

قل لهم كبّر أربعا على عقل من لي ضيعت

لست أدري أيبقى لي كلام أم حروفي قد صودرت

ذهب الذين لأجلهم كنّا نكتب و اليوم الأقلام أحجمت


ذهب اللذين خلناهم أفهم و عقولهم أعقل

ذهبت عقول كانت تزن الكلام فلا تحريف و لا مأول

ذهبوا كلّهم حين افترقنا فلا نحن عدنا و لا هم أعدل

و بات السخام يتنزل أراك أطلت المقام يا ظلام أم أنّ الليل أطول


هل تردوك.. هل شردوك ... هل المقام حرموك

هل أسكتوك ... هل ألجموك ... هل حقّ الكلام صادروك

هل عن العلم بعّدوك و على كرسي الجهل أقعدوك

هلّا روضة أنفا عنها هم خبّروك


قل لأهلي بالشام و مصر و العراق

قل لهم أنّ أرضي باتت تستباح فيها الدماء تراق

قل لهم أنّ عرضي علا عليه الصحب و الرفاق

يا أهل الشام لا بأس بالنقاش

لا بأس به إن كان له الحق فراش


يا أهل الشام ما عدمناكم إخوة ناصحينا

و إنّ التفرق شر و في الجماعة خير للعاقلينا

فيا الشام افخري فما ودّعناك إلّا بعدما و دعتنا

و يا شام افخر فنحن باقونا ما بقت أعمارنا معنا
الأربعاء، 19 مارس 2014

العلّامة الشيخ زيد المدخلي ( رحمة الله)

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته





ها نحن نكتب و الحزن يكاد يخنقنا....ها نحن نكتب في فاجعة أخرى أفاقت عليها الأمّة الإسلامية  في الصباح الباكر و بينما أنا أفتح بريدي الإلكتروني و إذ بي أنتبه إلى رسالة جديدة و لكن بعد فتحي لها أحسست بظلمة الليل الدّاكن في وضح النهار ( الشيخ زيد المدخلي في ذمة الله) نعم هذا كان عنوان الرسالة و نتجرع مرّة أخرى غصة الفراق نبكيك يا شيخا علّم و أفتى و درّس ( إن العين لتبكي و إن القلب ليحزن و إن اللسان لا يقول إلّا ما يرضي الله)...

إذن هو عالم آخر من علماء الأمّة يكفن و يحمل على الأكتاف ( أسكنه الله فسيح جنانه) هو الشيخ الفاضل والعالم الجليل: زيد بن محمد بن هادى المدخلى. ولد بقرية الركوبة عام 1357هـ، نشأ بها، وبدأ الدراسة بها، ثم التحق بمدرسة صامطة السلفية. وفي عام 1368هـ لَحِقَ بالشيخ حافظ حكمي في بيش، وقرأ عليه مع الطلاب المغتربين، وعندما فُتِحَ المعهد العلمي في صامطة التحق به وتخرج منه عام 1379/1380هـ فالتحق بكلية الشريعة....و من لا يعرفه....؟؟ حلاوة كلام و سكون غريب و تواضع لا ييبلغه إلّا  العلماء أمثله ( غفر الله له).

رفع شيخ آخر من شيوخ الأمّة لكننا نعزي مصيبتنا بفقد الحبيب المصطفى صلى الله عليه و سلم و حق لنا أن نعزي أنفسنا به
قد أعطان الشيخ زيد الكثير الكثير و من حقه علينا اليوم أن ندعوا له يجنة الفردوس و بمغفرة من رب الجنان.....رحمك الله يا رجل نعرفه....رحمك الله يا شيخي....