السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
منذ مدّة و أنا أحاول أن أفهم و أعالج و أشرح ( نصبّر في روحي يعني) .... أحلل و أناقش و أفسر .. أريد أن أفهم .... الجامعة الجزائرية إلى أين ....؟؟
و قبل أن أخصص حديثي عن الجامعة لا بأس بإطلالة سريعة إلى عالم الحسابات خلال السنون الماضية
:
منذ مدّة و أنا أحاول أن أفهم و أعالج و أشرح ( نصبّر في روحي يعني) .... أحلل و أناقش و أفسر .. أريد أن أفهم .... الجامعة الجزائرية إلى أين ....؟؟
و قبل أن أخصص حديثي عن الجامعة لا بأس بإطلالة سريعة إلى عالم الحسابات خلال السنون الماضية
اقتباس:
| وحسب التصنيف الإسباني العالمي للجامعات الأخير لعام 2011، فإن الجامعات الجزائرية تأتي في مؤخرة ترتيب الجامعات العربية، حيث احتلت جامعة الجزائر المرتبة الـ80عربيا والرتبة الـ6275 عالميا، كما أن جامعة منتوري بقسنطينة جاءت في المرتبة الـ36 عربيا. |
اقتباس:
| غابت الجامعات الجزائرية مجددا عن قائمة تصنيف شونغهاي لأفضل 500 جامعة على مستوى العالم لسنة 2013 في حين تضمن التصنيف أربع جامعات سعودية. بالمقابل تفوقت الجامعات الأمريكية ككل عام حيث نالت الجامعات الأمريكية حصة الأسد باحتلالها المراكز الثلاثة الأولى |
اقتباس:
|
لم ترحم التصنيفات العالمية الجامعات الجزائرية لا من حيث نوعية
التعليم ولا حتى من حيث التطورات والإصلاحات فأكبر ثلاث تصنيفات عالمية لم
تدرج ولا جامعة جزائرية ضمن أحسن 500 جامعة في العالم. إذ أسقط تصنيف
جامعة "جايو تونج شانغهاي" لأفضل 500 جامعة الصادر في الجامعة
الجزائرية، وإن كان هذا المؤشر يعتمد على معايير عالمية منها جائزة نوبل
أو جوائز فيلد للرياضيات، كما لم يتضمنها تصنيف "ذاي أوس" والذي تنشره كل
موسم مجلة التايمز الأمريكية. فيما ظفرت جامعة فهد السعودية بالمرتبة 338
وجامعة القاهرة بالمركز407 . غير أن المؤشر الأقل مصداقية وهو مؤشر
"بيومتريكس"، فقد صنف جامعة تلمسان في المرتبة 23 إفريقيا وفي المرتبة
4132 عالميا، وهو ما يعني أن أحسن جامعة جزائرية صنفت وفق هذا التنصيف في
المرتبة 4132 عالميا. واحتلت الجامعات الجزائرية ترتيبا متواضعا جدا في التصنيف العربي لأحسن الجامعات العربية حيث جاءت ثلاث جامعة في مؤخرة الترتيب، إذ أقفلت جامعة فرحات عباس بسطيف قائمة ترتيب الجامعات العربية ،حيث احتلت المرتبة الأخيرة أي الـ100عربيا والمرتبة 6993 عالميا، فيما سجلت جامعة أبو بكر بلقايد أحسن تصنيف مقارنة بالجامعات الأخرى، حيث احتلت الرتبة الـ28 عربيا والـ6265 عالميا كأحسن ترتيب، على نقيض الجامعات السعودية التي تمكنت 4 جامعات سعودية من افتكاك المراتب الأولى عربيا، وهو ما يطرح تساؤلا آخر هل أصبحت الجامعات الخليجية أحسن من نظيرتها الجزائرية التي كانت في وقت سابق مفخرة للتعليم العربي. |
نحن نتّبع نظاما جديدا فاصبروا علينا .. هذه العبارة و بصراحة جعلتني أبحث عن معنى الصبر في قواميس اللغة و الدّين علني اصل لمعناه الحقيقي عند إدارتنا .... نعم هذه العبارة هي التي تقابلني بها الإدارة و كل المسؤولين على مستوى الوطن ....
العام الماضي و بعد إجتماعي مع نخبة من الأساتذة في جامعة جيجل طرح أحد الأساتذة مسألة ( إذ أنّنا كنّا نبحث في تطور الجامعة الجزائرية ) طرح مسألة الجامعة الإلكترونية ... فأجاد في التعبير و الوصف و أكثر الكلام و بالفعل صفق له كل من في القاعة ... إذ أنّ فكرته قائمة على جعل الطالب الجزائري يتلقى الدروس و هو في بيته .... بل قال و هو في المطبخ أو في سيارته .....
لكن و بصراحة كنت الوحيد الذي عارض هذا التفكير .... ليس لأنّه ليس جميلا .... و لكن لأنّنا نتبع سياسة مسيّسة لم نفهم بعد ( في أي مصنع تم تسييسها و تحت أي شعار ) .... كيف لا و عبارة ( أصبر علينا شوي مازلنا نظام جديد) .... إلى متى و أنا اصبر يا سادة .....؟؟ يا أساتذتي الموقر جمعهم هل من جواب ....؟؟ متى ستتأقلم الإدارة الجزائرية على أفكار النظام الجديد...؟؟
سبحان الله لا تكاد تجد استاذ واحد في الجامعة وبعد مرور كل هذه السنوات بإمكانه أن يشرح لك ما هو النظام الجديد و على أي أساس يبنى ( حنا بعد مازال مافهمناهش قدقد ...... أصبروا راي كل مرّة القاونين تتبدل حاولوا تقراو برك ....راح نطلعكم أكل النجاح للجميع إلّا من أبى ....ما تضغطوش علينا و حاولوا نتوما تاني تعاونونا) هذه العبارة التي كانت تشحنني كل مرّة واجهت فيها مدير الجامعة أو رئيس القسم ....
و لكن و في آخر إجتماع لي مع العميد الأول أو ممثل الأساتذة الجزائريين عبر الوطن نفذ صبري .... ( و راح اللسان يعد المشاكل ) ..... و هذا الحوار الذي جرى بيننا
بعدما رحب العميد بممثلي الطلبة .... قال نحن أجتمعنا اليوم من أجل أن نقيم المسار الدراسي .... و نعرف ما هي مشاكلم ....؟؟
و بعدما اسرترسلنا في الحديث ... ( بصراحة نكره العوج )
طلبت الإذن للكلام فحلّ صمت رهيب في القاع ( يعرفوني مليح ما نرحمش و من كثرة ما يشوفوا فيّا خلعت ههه) .... قلت أستاذي الكريم ها نحن نجتمع اليوم بعد إجتماعنا الأول و الذي طرجنا فيه مشاكل و تطلعات الطلبة .... و لكن و للأسف لم نجد و لم نستشعر أي رغبة في التغيّر أو التغيير من طرف الإدارة ( و هنا بدأ الهمس و اللمز و الغمز لأكف عن الكلام لكنّي رفعت صوتي أكثر ).... أستاذي الفاضل إذا كنّا سنجتمع كلّ مرّة من أجل أن نعطيكم المشاكل فتسجلونها في أوراقكم ثمّ تدسوه في رف مكتبكم ... فاسمحوا لي أن أقول بأنّنا كذلك لدينا مكاتب و بدل الرف الواحد لدينا من الروفوف ما يسع أن يلم فيه مشاكل الأمّة كلها ( و هنا بدأت أسمع دقات قلب مسؤول الجامعة و هي تتسارع و تيرتها
سيدي الكريم إذا كنّا نجتمع هنا من أجل أن نندب حظنا لأنّنا نعيش في الجزائر ( فلست ممّن يعشق البكاء على الأطلال و لست أجيد النواح كالثكلاء ) .... فنقاسمكم مشاعر الحيرة المرتسمة على وجوه الطلبة .... و تبادلونا الزفرات الحارّه ... فاسمح لي أن أقول لك بأنّه و في الإجتماع التالي و عندما تتم دعوتي بصفتي ممثل طلبة قسمي فلن أكون حاضرا إذا لم نلمس تغييرات جذرية في الوضع الكارثي الذي يعيشه الطالب ... و سأكتفي بإرسال ورقة مكتوب فيها نفس الكام السابق .... ( و هنا قاطعني قائلا و بالدّارج ثاني راك تهدد فيّا ...؟؟
بصراحة إجتماعي الأخير بهذا ( المسؤول و الممثل الأول لأساتذة الوطن ) أذاب كل حبّات الجلد التي كانت تبرّد القلب قليلا و تمنّي النفس بتغيير قادم ..... فها هي الدفعة التي قبلنا تدرس دروس في السنّة الثالة درسناها نحن في السنّة الأولى .... فأردت أن أفهم فقط و أنا اليوم طالب جامعي السنة الأولى و أقوم بتدريس طلبة متفوقين و الله من النخبة في السنة الثالثة و يطرحون عليّ أسألة في نظري سهلة جدا لأنّي تعمقت فيها في السنة الأولى أردت أن أفهم إلى أين ستوجه هذه النخبة ....؟؟ إلى تدريس الحمير مثلا ....؟؟
حتّى أن أحد المتخرجين يقول لي ساخرا : ( تخيّل العام الجاي راح نجي نقراك ههههه ثم يضحك و يسأل هل يا ترى راح تقبل و لّا تقلهم ... رانا نعرفوا خير منو)
و الذي يثير الأعصاب فعلا هو قولهم أنّنا ننتهج النظام الغربي في الجّامعة ... سبحان الله أهو التطبيع أو التقليد أم ماذا ....؟؟ فأنا لم أجد له اسم يصح ....
و ها نحن نتغنى بالشعارات الإسلامية ..... و جامعاتنا تمنع المقدّمة الإسلامية في بحوثنا و مذكّراتنا سبحان الله كم من مذّكرة تم طمسها و حذفها و رميها بسبب أنّنا نستهل المقدّمة بذكر الله و الصلاة على الرسول صلى الله عليه و سلم .... يا إخوتي في جامعة بسكرة تم رمي أكثر من مذكّرة في المزبلة أذكر انّ مذكّرة إحدى الأخوات كانت عن مرض النخيل فقدّمت بعض الأيات التي ذكرت فيها النخلة .... و مباشرة بعد فتحها من أحد الأساتذة تم تمزيقها علنا و يقسم لي أحد الحضور أنّه راى ذلك بأمّ عينه .... فلمّا احتجت الطالبة قال و بكل وقاحة : ( نحن نتّبع النظام الغربي و هم لا يعترفون بالقرآن)
ثمّ يقول قائل : لا أفهم لماذا ضعفت الدول الإسلاميّة .....؟؟
و الأفضع من هذا ( و نحن ندّعي بأننا ننتهج النظام الغربي المتطور) و للأسف فقد وصلتنا النسخة المقلّدة فقط ( ربما سلعة لاشين التي سنغييرها بعد أيّام قليلة )..... ها نحن ندرّس في جامعاتنا محاور بأكمالها تم حذفها من الجامعات الغربية .... و المشكل أنّنا ندرّسها بطريقتهم هم ..... سبحان الله أيجب أن نمظي على خطاهم خطوة خطوة حتّى إذا دخلوا جحر ثعلب دخلناه ....
و أنا أتحدث هنا مثلا عن محور نشأة اللغة الإنسانية و إشكالية هل الأصل فيها توقيفي أو توفيقي ( و هذا ليس موضوعنا الآن ) .... هذا الموضوع الذي سخرت له باقي الدّول مبالغ مالية ضخمة و نذكر منها الجمعيات الفرنسية و التي أعلنت في السنوات القليلة الماضية أنّ هذه الإشكالية ليس لها حل و لا داعي من تدريسها في الجامعات ..... و بالفعل تمّ حذفها
و قد يقول قائل نحن مسلمون و سندرس هذه القضية إنطلاقا من القرآن و السنة .... فأقول يا حبيبي لا يمكن فهم يحدّدون المناهج التي يجب أن نتّبعها حتّى أنّي في بحثي الأخير استعنت بأقوال داروين القائل ( بتقريد الإنسان
و حتى لا أطيل أكثر من هذا أقول لا داعي أن أخبركم بما كان يحدث عندما كنت أدرس الكيمياء في جامعة خنشلة ( هي أيّام الله لا يدرها )
و الله المستعان
لا تنس هي (قضية للنقاش ) و رأيك يهمنا
منذ مدّة و أنا أحاول أن أفهم و أعالج و أشرح ( نصبّر في روحي يعني) .... أحلل و أناقش و أفسر .. أريد أن أفهم .... الجامعة الجزائرية إلى أين ....؟؟
و قبل أن أخصص حديثي عن الجامعة لا بأس بإطلالة سريعة إلى عالم الحسابات خلال السنون الماضية
:
و قبل أن أخصص حديثي عن الجامعة لا بأس بإطلالة سريعة إلى عالم الحسابات خلال السنون الماضية
اقتباس:
| وحسب التصنيف الإسباني العالمي للجامعات الأخير لعام 2011، فإن الجامعات الجزائرية تأتي في مؤخرة ترتيب الجامعات العربية، حيث احتلت جامعة الجزائر المرتبة الـ80عربيا والرتبة الـ6275 عالميا، كما أن جامعة منتوري بقسنطينة جاءت في المرتبة الـ36 عربيا. |
اقتباس:
| غابت الجامعات الجزائرية مجددا عن قائمة تصنيف شونغهاي لأفضل 500 جامعة على مستوى العالم لسنة 2013 في حين تضمن التصنيف أربع جامعات سعودية. بالمقابل تفوقت الجامعات الأمريكية ككل عام حيث نالت الجامعات الأمريكية حصة الأسد باحتلالها المراكز الثلاثة الأولى |
اقتباس:
|
لم ترحم التصنيفات العالمية الجامعات الجزائرية لا من حيث نوعية
التعليم ولا حتى من حيث التطورات والإصلاحات فأكبر ثلاث تصنيفات عالمية لم
تدرج ولا جامعة جزائرية ضمن أحسن 500 جامعة في العالم. إذ أسقط تصنيف
جامعة "جايو تونج شانغهاي" لأفضل 500 جامعة الصادر في الجامعة
الجزائرية، وإن كان هذا المؤشر يعتمد على معايير عالمية منها جائزة نوبل
أو جوائز فيلد للرياضيات، كما لم يتضمنها تصنيف "ذاي أوس" والذي تنشره كل
موسم مجلة التايمز الأمريكية. فيما ظفرت جامعة فهد السعودية بالمرتبة 338
وجامعة القاهرة بالمركز407 . غير أن المؤشر الأقل مصداقية وهو مؤشر
"بيومتريكس"، فقد صنف جامعة تلمسان في المرتبة 23 إفريقيا وفي المرتبة
4132 عالميا، وهو ما يعني أن أحسن جامعة جزائرية صنفت وفق هذا التنصيف في
المرتبة 4132 عالميا. واحتلت الجامعات الجزائرية ترتيبا متواضعا جدا في التصنيف العربي لأحسن الجامعات العربية حيث جاءت ثلاث جامعة في مؤخرة الترتيب، إذ أقفلت جامعة فرحات عباس بسطيف قائمة ترتيب الجامعات العربية ،حيث احتلت المرتبة الأخيرة أي الـ100عربيا والمرتبة 6993 عالميا، فيما سجلت جامعة أبو بكر بلقايد أحسن تصنيف مقارنة بالجامعات الأخرى، حيث احتلت الرتبة الـ28 عربيا والـ6265 عالميا كأحسن ترتيب، على نقيض الجامعات السعودية التي تمكنت 4 جامعات سعودية من افتكاك المراتب الأولى عربيا، وهو ما يطرح تساؤلا آخر هل أصبحت الجامعات الخليجية أحسن من نظيرتها الجزائرية التي كانت في وقت سابق مفخرة للتعليم العربي. |
نحن نتّبع نظاما جديدا فاصبروا علينا .. هذه العبارة و بصراحة جعلتني أبحث عن معنى الصبر في قواميس اللغة و الدّين علني اصل لمعناه الحقيقي عند إدارتنا .... نعم هذه العبارة هي التي تقابلني بها الإدارة و كل المسؤولين على مستوى الوطن ....
العام الماضي و بعد إجتماعي مع نخبة من الأساتذة في جامعة جيجل طرح أحد الأساتذة مسألة ( إذ أنّنا كنّا نبحث في تطور الجامعة الجزائرية ) طرح مسألة الجامعة الإلكترونية ... فأجاد في التعبير و الوصف و أكثر الكلام و بالفعل صفق له كل من في القاعة ... إذ أنّ فكرته قائمة على جعل الطالب الجزائري يتلقى الدروس و هو في بيته .... بل قال و هو في المطبخ أو في سيارته .....
لكن و بصراحة كنت الوحيد الذي عارض هذا التفكير .... ليس لأنّه ليس جميلا .... و لكن لأنّنا نتبع سياسة مسيّسة لم نفهم بعد ( في أي مصنع تم تسييسها و تحت أي شعار ) .... كيف لا و عبارة ( أصبر علينا شوي مازلنا نظام جديد) .... إلى متى و أنا اصبر يا سادة .....؟؟ يا أساتذتي الموقر جمعهم هل من جواب ....؟؟ متى ستتأقلم الإدارة الجزائرية على أفكار النظام الجديد...؟؟
سبحان الله لا تكاد تجد استاذ واحد في الجامعة وبعد مرور كل هذه السنوات بإمكانه أن يشرح لك ما هو النظام الجديد و على أي أساس يبنى ( حنا بعد مازال مافهمناهش قدقد ...... أصبروا راي كل مرّة القاونين تتبدل حاولوا تقراو برك ....راح نطلعكم أكل النجاح للجميع إلّا من أبى ....ما تضغطوش علينا و حاولوا نتوما تاني تعاونونا) هذه العبارة التي كانت تشحنني كل مرّة واجهت فيها مدير الجامعة أو رئيس القسم ....
و لكن و في آخر إجتماع لي مع العميد الأول أو ممثل الأساتذة الجزائريين عبر الوطن نفذ صبري .... ( و راح اللسان يعد المشاكل ) ..... و هذا الحوار الذي جرى بيننا
بعدما رحب العميد بممثلي الطلبة .... قال نحن أجتمعنا اليوم من أجل أن نقيم المسار الدراسي .... و نعرف ما هي مشاكلم ....؟؟
و بعدما اسرترسلنا في الحديث ... ( بصراحة نكره العوج )
طلبت الإذن للكلام فحلّ صمت رهيب في القاع ( يعرفوني مليح ما نرحمش و من كثرة ما يشوفوا فيّا خلعت ههه) .... قلت أستاذي الكريم ها نحن نجتمع اليوم بعد إجتماعنا الأول و الذي طرجنا فيه مشاكل و تطلعات الطلبة .... و لكن و للأسف لم نجد و لم نستشعر أي رغبة في التغيّر أو التغيير من طرف الإدارة ( و هنا بدأ الهمس و اللمز و الغمز لأكف عن الكلام لكنّي رفعت صوتي أكثر ).... أستاذي الفاضل إذا كنّا سنجتمع كلّ مرّة من أجل أن نعطيكم المشاكل فتسجلونها في أوراقكم ثمّ تدسوه في رف مكتبكم ... فاسمحوا لي أن أقول بأنّنا كذلك لدينا مكاتب و بدل الرف الواحد لدينا من الروفوف ما يسع أن يلم فيه مشاكل الأمّة كلها ( و هنا بدأت أسمع دقات قلب مسؤول الجامعة و هي تتسارع و تيرتها
سيدي الكريم إذا كنّا نجتمع هنا من أجل أن نندب حظنا لأنّنا نعيش في الجزائر ( فلست ممّن يعشق البكاء على الأطلال و لست أجيد النواح كالثكلاء ) .... فنقاسمكم مشاعر الحيرة المرتسمة على وجوه الطلبة .... و تبادلونا الزفرات الحارّه ... فاسمح لي أن أقول لك بأنّه و في الإجتماع التالي و عندما تتم دعوتي بصفتي ممثل طلبة قسمي فلن أكون حاضرا إذا لم نلمس تغييرات جذرية في الوضع الكارثي الذي يعيشه الطالب ... و سأكتفي بإرسال ورقة مكتوب فيها نفس الكام السابق .... ( و هنا قاطعني قائلا و بالدّارج ثاني راك تهدد فيّا ...؟؟
بصراحة إجتماعي الأخير بهذا ( المسؤول و الممثل الأول لأساتذة الوطن ) أذاب كل حبّات الجلد التي كانت تبرّد القلب قليلا و تمنّي النفس بتغيير قادم ..... فها هي الدفعة التي قبلنا تدرس دروس في السنّة الثالة درسناها نحن في السنّة الأولى .... فأردت أن أفهم فقط و أنا اليوم طالب جامعي السنة الأولى و أقوم بتدريس طلبة متفوقين و الله من النخبة في السنة الثالثة و يطرحون عليّ أسألة في نظري سهلة جدا لأنّي تعمقت فيها في السنة الأولى أردت أن أفهم إلى أين ستوجه هذه النخبة ....؟؟ إلى تدريس الحمير مثلا ....؟؟
حتّى أن أحد المتخرجين يقول لي ساخرا : ( تخيّل العام الجاي راح نجي نقراك ههههه ثم يضحك و يسأل هل يا ترى راح تقبل و لّا تقلهم ... رانا نعرفوا خير منو)
و الذي يثير الأعصاب فعلا هو قولهم أنّنا ننتهج النظام الغربي في الجّامعة ... سبحان الله أهو التطبيع أو التقليد أم ماذا ....؟؟ فأنا لم أجد له اسم يصح ....
و ها نحن نتغنى بالشعارات الإسلامية ..... و جامعاتنا تمنع المقدّمة الإسلامية في بحوثنا و مذكّراتنا سبحان الله كم من مذّكرة تم طمسها و حذفها و رميها بسبب أنّنا نستهل المقدّمة بذكر الله و الصلاة على الرسول صلى الله عليه و سلم .... يا إخوتي في جامعة بسكرة تم رمي أكثر من مذكّرة في المزبلة أذكر انّ مذكّرة إحدى الأخوات كانت عن مرض النخيل فقدّمت بعض الأيات التي ذكرت فيها النخلة .... و مباشرة بعد فتحها من أحد الأساتذة تم تمزيقها علنا و يقسم لي أحد الحضور أنّه راى ذلك بأمّ عينه .... فلمّا احتجت الطالبة قال و بكل وقاحة : ( نحن نتّبع النظام الغربي و هم لا يعترفون بالقرآن)
ثمّ يقول قائل : لا أفهم لماذا ضعفت الدول الإسلاميّة .....؟؟
و الأفضع من هذا ( و نحن ندّعي بأننا ننتهج النظام الغربي المتطور) و للأسف فقد وصلتنا النسخة المقلّدة فقط ( ربما سلعة لاشين التي سنغييرها بعد أيّام قليلة )..... ها نحن ندرّس في جامعاتنا محاور بأكمالها تم حذفها من الجامعات الغربية .... و المشكل أنّنا ندرّسها بطريقتهم هم ..... سبحان الله أيجب أن نمظي على خطاهم خطوة خطوة حتّى إذا دخلوا جحر ثعلب دخلناه ....
و أنا أتحدث هنا مثلا عن محور نشأة اللغة الإنسانية و إشكالية هل الأصل فيها توقيفي أو توفيقي ( و هذا ليس موضوعنا الآن ) .... هذا الموضوع الذي سخرت له باقي الدّول مبالغ مالية ضخمة و نذكر منها الجمعيات الفرنسية و التي أعلنت في السنوات القليلة الماضية أنّ هذه الإشكالية ليس لها حل و لا داعي من تدريسها في الجامعات ..... و بالفعل تمّ حذفها
و قد يقول قائل نحن مسلمون و سندرس هذه القضية إنطلاقا من القرآن و السنة .... فأقول يا حبيبي لا يمكن فهم يحدّدون المناهج التي يجب أن نتّبعها حتّى أنّي في بحثي الأخير استعنت بأقوال داروين القائل ( بتقريد الإنسان
و حتى لا أطيل أكثر من هذا أقول لا داعي أن أخبركم بما كان يحدث عندما كنت أدرس الكيمياء في جامعة خنشلة ( هي أيّام الله لا يدرها )
و الله المستعان
لا تنس هي (قضية للنقاش ) و رأيك يهمنا